التفاسير

< >
عرض

لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
١٢٧
-الأنعام

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

يقول الحقّ جلّ جلاله: {لهم دار السلام} التي هي الجنة. والسلام اسم الحق تعالى، وأضافها إلى نفسه تعظيمًا لها، أو دار السلامة من المكاره، أو دار التحية؛ { تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ } [إبراهيم:23؛ يونس:10]، {عند ربهم} ذخيرة لهم عنده حين يقدمون عليه، لا يعلم كنهها غيره، أو في ضمانه وكفالته، {وهو وليهمُ} أي: مولاهم وناصرهم في الدارين، {بما كانوا يعملون} أي: بسبب أعمالهم، أي: تولاهم بسبب أعمالهم الصالحة، فيحفظهم في الدنيا، هم وذريتهم، ويحفظهم في الآخرة كذلك.
الإشارة: من هداه الله لطريق الخصوصية، واستعمله في الوصول إليها، ووصله إلى من يسيره إليها، فقد دخل دار السلام قبل موته، فللَّه جنتان؛ جنة المعارف وجنة الزخارف، من دخل جنة المعارف لم يشتق إلى جنة الزخارف، لأن الله تولاه وأغناه عما سواه.
ثم ذكر ما أعد لأهل الخذلان، فقال: {وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَامَعْشَرَ ٱلْجِنِّ}.