التفاسير

< >
عرض

وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
٣٦
وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ
٣٧
-يونس

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً} إلى قوله {مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ}.
والمعنى: ما يتبع أكثر هؤلاء إلا ظناً، أي: يتبعون ما لا علم لهم بحقيقته، وإنما هم في اتباعهم ما يتبعون على شك.
{إِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً}: أي: "إن الشك لا يغني من اليقين شيئاً، ولا يقوم في شيء مقامه".
ثم قال تعالى: {وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ (مِن دُونِ ٱللَّهِ)} أي: ما كان افتراءً، ولكنه من عند الله سبحانه. وقيل: المعنى: ما كان لأحد أن يأتي به من عند غير الله، وينسبه إلى الله عز وجل لإعجازه.
{وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}: أي: ولكن كان تصديق التوراة، والإنجيل، وغيرهما من الكتب.
{وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَابِ}: أي: وبيان الكتاب الذي كتبه الله على أمة محمد في سابق علمه، من الفروض في الأعمال، والسعيد والشقي. {لاَ رَيْبَ فِيهِ} أي: لا شك أنه كذلك.
وقيل: المعنى: ولكنه تصديق ما بين يدي القرآن، مما لم يأت مثل قيام الساعة.
وقيل: المعنى: ولكنه تصديق الشي الذي القرآن بين يديه، وهو: الكتب المتقدمة، مثل القول الأول في المعنى.
وقيل: إن هذا إنما هو جواب لقولهم
{ ٱئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـٰذَآ } [يونس: 15]، أو جواب / لقولهم { ٱفْتَرَاهُ } [يونس: 38].