التفاسير

< >
عرض

يَٰقَوْمِ ٱدْخُلُوا ٱلأَرْضَ ٱلمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَٰسِرِينَ
٢١
-المائدة

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ} الآية.
قال ابن عباس: هي فلسطين والأردُنُّ (و) عنه وعن مجاهد: الأرض المقدسة: الطور وما حوله أمرهم موسى بدخولها عن أمر الله لهم. وقيل: هي الشام، قاله قتادة.
وقيل: هي دمشق (و) فلسطين، (و) قال مقاتل: هي أريحا أرض الأردن.
والمقدسة: المطهرة، وقيل: المباركة.
وقوله: {الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} أي: التي كتبها الله لبني إسرائيل، وقد سكنها بنو إسرائيل ولم يسكنها هؤلاء الذين خاطبهم موسى صلى الله عليه وسلم لقوله {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ}، ولم يعن موسى صلى الله عليه وسلم أن الله كتبها للذين خاطبهم، وإنما عنى أن الله تعالى كتبها لبني إسرائيل وقيل: معناه: التي وهب الله لكم وأعلم بها أباكم إبراهيم.
وقال السدي: التي أمركم الله بدخولها.
{وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ} أي: امضوا لأمر الله في قتالهم ولا ترجعوا القَهْقَري، {فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} لِنكولكم عن قتال عدوكم الذي أمركم الله به.