التفاسير

< >
عرض

وَٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
٧
-المائدة

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {وَٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ} الآية.
قوله: {بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ}: قال الأخفش والفراء وابن كيسان: الوقف بالتاء على (ذات) وهو خط المصحف، لأن التاء كأنها متوسطة.
ومذهب الكسائي والجرمي أن تقف بالهاء، وهو اختيار أبي غانم، لأن هذا تأنيث الأسماء.
ومعنى الآية أن الله تعالى ذكرهم بنعمته أن هداهم لما فيه النجاة لهم.
ومعنى {وَمِيثَاقَهُ} هو ما بايعوا عليه النبي عليه السلام من السمع والطاعة فيما (أحبوا) وكرهوا والعمل بكل ما أمرهم به، قال ذلك ابن عباس وغيره وقال مجاهد: الميثاق - هنا - ما أخذه الله عز وجل على عباده إذ أخرجهم من صلب آدم فقال:
{ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ } [الأعراف: 172]، فأقروا بأن الله ربهم، وصار ذلك ميثاقاً عليهم، فمن آمن بالله وأسلم فقد تمسك بالميثاق، ومن كفر فهو ممن نقض الميثاق. وقيل: هي بيعة الرضوان.
قوله: {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} أي: خافوا الله أن تُضمروا لرسوله صلى الله عليه وسلم خلاف ما تبدون، فإنه يعلم ما في الصدور.