التفاسير

< >
عرض

قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلاۤ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلاۤ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ
٥٠
-الأنعام

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ} الآية.
المعنى: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بالله: لست أقول لكم عندي خزائن الله أي: لست أقول: إني أنا الرب الذي بيده خزائن السماوات والأرض، ولست أعلم الغيب الذي لا يعلمه إلا الرب، {وَلاۤ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ}، لأنه لا ينبغي لملك أن يكون ظاهراً بصورته لأبصار البشر في الدنيا فتجحدوا ما أقول لكم من ذلك، {إِنْ أَتَّبِعُ}: (أي ما أتبع)، {إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ}.
و(كل هذا) تنبيه من الله لنبيه على مواضع الحجة على مشركي قريش. ثم قال: قل (لهم) يا محمد: هل يستوي الأعمى عن الحق والبصير به.
و {ٱلأَعْمَىٰ}: الكافر: لأنه عَمِي (عن) حجج الله. و {ٱلْبَصِيرُ}: المؤمن، لأنه أبصر حجج الله وآياته، فاهتدى بها، {أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ} فيما أقول لكم.
وقيل: المعنى: لا أقول لكم عندي خزائن الله التي فيها العذاب، لقولهم:
{ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ } [العنكبوت: 29].