التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ
١
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ
٢
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
٣
وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّاثَاتِ فِي ٱلْعُقَدِ
٤
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
٥
-الفلق

تفسير الجيلاني

{قُلْ} يا أكمل الرسل بعدما أصابتك من أعدائك مصيبة وعرضتك بشؤم أعينهم عارضة؛ إزالة لها ودفعاً لضررها: {أَعُوذُ} وألوذ مخلصاً {بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ} [الفلق: 1] أي: بالذي فلق وشق ظلام الليل بنور الصبح المنير، وفلق ظلمة العدم بإشراق نور الوجود.
{مِن شَرِّ} جميع {مَا خَلَقَ} [الفلق: 2] في عالم الكون والفساد من النفوس الخبيثة.
{وَ} كذا ألوذ به سبحانه {مِن شَرِّ} كل {غَاسِقٍ} مظلم محيل {إِذَا وَقَبَ} [الفلق: 3] دخل وانغمس في ظلامه ليحيل ويمكر.
{وَ} كذا {مِن شَرِّ} النساء السواحر {ٱلنَّفَّاثَاتِ} النافخات بريق أفواههن {فِي ٱلْعُقَدِ} [الفلق: 4] التي عقدن على الخيط؛ ليسحرن الناس بها.
{وَ} بالجملة: أعوذ برب الفلق {مِن شَرِّ} كل {حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: 5] وقصد أن يحسد، فإنه سبحانه يكفي مؤنة شرورهم عنك بحوله وقوته.
خاتمة السورة
عليك أيها المحمدي المتلجئ إلى الله، المستعد بفضله وحوله وقوته أن تداوم على ذكر الله وقراءة القرآن، وتكرار الأذكار والتسابيح المأثورة من النبي المختار في عموم أوقاتك وحالاتك، سيما في خلال الليالي والأسحار، وفي آناء الليل وأطراف النهار، لعل الله يرقيك عن فتنة ما ذرأ وبرأ في الليل والنهار، ويكفي عنك مؤنة شرور من عاداك بالسحر وغيره بحوله وقوته.