التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ
٣٣
إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي ٱلأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ
٣٤
-لقمان

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

قوله: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ} [لقمان: 33] مرة يخوفكم بأفعاله فيقول: اتقوا فتنة، ومرة بصفاته فيقول: { أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ } [العلق: 14] ومرة بذاته يقول: { وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ } [آل عمران: 28] {إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ} [لقمان: 33] بالحشر والنشر والجنة والنار والثواب والعقاب والقربة والرؤية حق {فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا} [لقمان: 33] بسلامتكم في الحال فعن قريب ستندمون في المآل {وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ} الشيطان {ٱلْغَرُورُ} [لقمان: 33] ولا ينسينكم الرجوع إلى القبول ولا تغفلوا عن أحوال القيامة وأهوالها {إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ} [لقمان: 34] وأحوالها وأهوالها وهو منفرد بعلمها.
{وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي ٱلأَرْحَامِ} [لقمان: 34] ذكورها وإناثها وسعيدها وشقيها وحسنها وقبيحها، ويعلم متى ينزل الغيث وكم قطرة ينزلها وبأي بقعة يمطرها {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً} [لقمان: 34] من خير وشر ووفاق {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] أيدرك مراده أم يفوت أن الله عليم بحالات الخلائق أجمعين خبير بمكافأتهم بحسب معاملاتهم.