التفاسير

< >
عرض

فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٥٧
كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ
٥٨
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٥٩
هَلْ جَزَآءُ ٱلإِحْسَانِ إِلاَّ ٱلإِحْسَانُ
٦٠
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦١
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ
٦٢
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦٣
مُدْهَآمَّتَانِ
٦٤
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦٥
فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ
٦٦
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦٧
فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
٦٨
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦٩
فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ
٧٠
-الرحمن

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

{ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } [الرحمن: 57]؛ يعني أيتها القوتان، أبنعمة قصر طرفهن عليكما، أم بنعمة حفظهن عن مسام يد غيركما تكذبان؟ { كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ } [الرحمن: 58]؛ يعني: قوة قلبها كالياقوت وقوة نفسها كالمرجان؛ وهو أفق المعارف، وللياقوت القوة القلبية، أم بنعمة خاصة تفريج القلب وتقويته؟ { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } [الرحمن: 59]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة ياقوت القوة القلبية، أم بنعمة مرجان قوة النفسية تكذبان؟
{ هَلْ جَزَآءُ ٱلإِحْسَانِ إِلاَّ ٱلإِحْسَانُ } [الرحمن: 60]؛ يعني هل جزاء الأعمال الحسنة التي عملها صاحبها في دار الكسب إلا الإحسان في دار الجزاء؟ وهل يخرج من الشجرة الطيبة إلا الثمرة الطيبة؟ { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } [الرحمن : 61]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة التوفيق التي أعطيتكم في دار الكسب، أم بنعمة الجزاء التي ادخرت لكم في دار الجزاء، بأي هذين الإحسانين تكذبان؟
{ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ } [الرحمن: 62]؛ يعني القوتان أبالجنة السرية، أم بالجنة الخفية تكذبان؟ { مُدْهَآمَّتَانِ } [الرحمن: 64]؛ يعني: سوداوان مثل سواد العين التي فيها عين الإنسان، { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } [الرحمن: 65]؛ يعني أيتها القوتان، أبنعمة سواد العين في عين الإنسان، أم بنعمة عين الإنسان في سواد العين تكذبان؟ ولهذا السواد من يتعلق بحد القرآن، وقد أشرنا إلى بعض أسراره في موارد الشوارد، ومدارج المعارج، وسواطع القواطع.
{ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ } [الرحمن: 66]؛ يعني: نوارتان بماء المعارف الذي إذا شربه صاحب تقر عينه بمشاهدة جمال محبوبه لا ينقطعان أبد الآباد، { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } [الرحمن: 67]؛ أي: بأية عن من هاتين العينين تكذبان؟ { فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ }[الرحمن: 68] يعني: في هذه الجنتين فاكهة الإرادة، ونخل الولاية، ورمان النبوة، { فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } [الرحمن: 69]؛ يعني: أيتها القوتان، بأية جنتين من هذه الجنان الأربع تكذبان؟ { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } [الرحمن: 70]؛ يعني: في الجنان الأربع ضوء الأخلاق الحسنة والأعمال الخيرة، { خَيْرَاتٌ } [الرحمن: 70] وجوهها { حِسَانٌ } [الرحمن: 70] أخلاقها.