التفاسير

< >
عرض

وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً
١٣
يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً
١٤
إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً
١٥
فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً
١٦
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَانَ شِيباً
١٧
ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً
١٨
-المزمل

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

وهي نتيجة صفة حسرتهم، {وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ} [المزمل: 13]؛ هي ثمرة شجرة بغضهم، {وَعَذَاباً أَلِيماً} [المزمل: 13]؛ هي ثمرة استهزائهم وتكذيبهم، {يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلأَرْضُ} [المزمل: 14]؛ أي: تزلزلها أرض البشرية، {وَٱلْجِبَالُ} [المزمل: 14]؛ أي: قوة معدنية القالب، {وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً} [المزمل: 14]؛ يعني: من سطوة نزول سلطان الذكر إلى الصدر، وتسير جبال معدنية القالب كالرجل الساحل.
{إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً} [المزمل: 15]؛ يعني: أيتها القوى المستكبرة إنا أرسلنا إليكم نطفة خفية لتكون شاهدة على أفعالكم وأقوالكم وحركاتكم وسكناتكم، كما أرسلنا إلى فرعون اللطيفة القالبية الغير المستخلصة رسولاً من اللطيفة السرية المزكاة {فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ} [المزمل: 16]؛ يعني: عصى اللطيفة القالبية الغير المستخلصة اللطيفة السرية المنذرة، {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً} [المزمل: 16]؛ يعني: عاقبناهم عقوبة عظيمة نعرفهم في بحار الهوى، {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَانَ شِيباً} [المزمل: 17]، يعني: كيف لكم أن تتقوا من عذابنا يوم يجعل ولدان خواطركم متقين شاهدين على كفركم شمصاً من أهل الوارد، إن كفرتم بالله في الدنيا بتكذيب آياته والإعراض عن اللطائف المرسلة إليهم.
{ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18]؛ يعني: في ذلك اليوم لنزول جنة الوارد، وهيبة سلطان تشق سماء الصدر، {كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً} [المزمل: 18] بلا محالة كينونة ذلك اليوم؛ لأن وعده صدق.