التفاسير

< >
عرض

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
٤٥
كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ
٤٦
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
٤٧
وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ
٤٨
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
٤٩
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
٥٠
-المرسلات

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [المرسلات: 45] بحقيقة الزرع والحصاد يقولون لهم {كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً} [المرسلات: 46] في دار الكسب من المتاع القليل {إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ} [المرسلات: 46] لأنهم لا يسمعون لأن أذانهم من تلك الفعلة مسدودة {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [المرسلات: 47] بالآذان القلبية وبأن يكون للإنسان سمع وبصر غير هذا السمع الشهاوي والبصر الشهاوي {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ} [المرسلات: 48]؛ يعني: يوم الفصل إذا قيل لهم اركعوا لا يقدرون بأنهم في الدنيا ما كانوا راكعين {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [المرسلات: 49] بالركوع والسجود في دار الكسب {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات: 50]؛ أي: بأي وارد أيتها القوى المجرمة أنتم تؤمنون بهذا الوارد القدسي الذي لا خلف فيه.
فيا أيها السالك إذا وقعت على العلامات التي شرحناها من قبل وشاهدتها فينبغي أن يؤمن بآيات الله التي ذكرتك اللطيفة فإن تشاهدها لتنتفع بها وإلا فالويل لك إن كنت مكذباً بعد مكاشفته آية من الآيات البينة الأنفسية.
اللهم اجعلنا من الصادقين المصدقين آياتك بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين الأكرمين المستجمعين.