التفاسير

< >
عرض

ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ ٱلسَّمَآءُ بَنَاهَا
٢٧
رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا
٢٨
وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا
٢٩
وَٱلأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا
٣٠
أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا
٣١
وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا
٣٢
مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ
٣٣
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ
٣٤
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَانُ مَا سَعَىٰ
٣٥
وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ
٣٦
-النازعات

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

{ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً} [النازعات: 27] خطاب مع القوى القالبية {أَمِ ٱلسَّمَآءُ بَنَاهَا} [النازعات: 27]؛ أي: سماء الصدر التي بنيناها فرفعنا سقفها فوق القالب فسويناها بلا خرق وخدش وفرجة كما يقول: {رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا} [النازعات: 28] {وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا} [النزاعات: 29]؛ أي: أظلم بصفة الجلال ليل القالب وأخرج بصفة الجمال ضحى الروح.
{وَٱلأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30]؛ يعني: البشرية، {أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا} [النازعات: 31]؛ أي: من أرض البشرية ماء الحياة، ومراعاها القوى القالبية والنفسية من الخواص الظاهرة، {وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا} [النازعات: 32] القوى المعدنية التي هي في القالب، وأرض البشرية بها مستحكمة غير مزلزلة، {مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} [النازعات: 33]؛ أي: يستمتع به اللطائف والقوى {فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ} [النازعات: 34] وهي القيامة النارية القالبية لا تظلم القيامات الترابية والمائية والهوائية القالبية، وهي هذه القيامة ظهور الرادفة.
{يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَانُ مَا سَعَىٰ} [النازعات: 35]؛ يعني: يظهر عليه في أرض الساهرة ما تراها في اليوم، ويحسبه أنه من قبيل الخيال فإذا شاهد تذكر ما سعى في عالم الدنيا من خير أو شر، {وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ} [النازعات: 36] في تلك الساعة {لِمَن يَرَىٰ} [النازعات: 36] مقام فيها بالعمل الذي عمل في الدنيا فيما يجعل الله جزاءه فيها.