التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
١١٤
وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ
١١٥
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ
١١٦
وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ
١١٧
وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
١١٨
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ
١١٩
سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
١٢٠
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ
١٢١
إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٢٢
-الصافات

مجمع البيان في تفسير القرآن

اللغة: أصل المن القطع ومنه قوله { لهم أجر غير ممنون } [فصلت: 8] أي غير مقطوع وحبل منين أي منقطع والنصر المعونة إلا أن كل نصر معونة وليس كل معونة نصراً لأن النصر يختص بالمعونة على الأعداء والمعونة عامة.
المعنى: ثم عطف سبحانه على ما تقدم بذكر موسى وهارون فقال {ولقد مننا على موسى وهارون} أي أنعمنا عليهما نعماً قطعت عنهما كل أذية فمنها النبوة ومنها النجاة من آل فرعون ومنها سائر النعم الدينية والدنيوية {ونجيناهما وقومهما} بني إسرائيل {من الكرب العظيم} من تسخير قوم فرعون إياهم واستعمالهم في الأعمال الشاقة. وقيل: من الغرق {ونصرناهم} على فرعون وقومه {فكانوا هم الغالبين} القاهرين بعد أن كانوا مغلوبين مقهورين {وآتيناهما الكتاب المستبين} يعني التوراة الداعي إلى نفسه بما فيه من البيان وكذلك كل كتب الله تعالى بهذه الصفة {وهديناهما الصراط المستقيم} أي دللناهما على الطريق المؤدّي إلى الحق والموصل إلى الجنة.
{وتركنا عليهما} الثناء الجميل {في الآخرين} بأن قلنا {سلام على موسى وهارون} وقد مرَّ القول في ذلك {إنا كذلك} مثل ما فعلنا بهما {نجزي المحسنين} نفعل بالمطيعين نجزيهم ذلك على طاعاتهم وفي هذا دلالة على أن ما ذكره الله كان على وجه الثواب لموسى وهارون ومن تقدم ذكره لأنه لفظ الجزاء يفيد ذلك {إنهما من عبادنا المؤمنين} أي من جملة عبادنا المصدقين بجميع ما أوجبه الله تعالى عليهم العاملين بذلك.