التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ
١٥
-السجدة

تفسير القرآن

{خروا سجداً} فيقول عبادي ارفعوا رؤوسكم ليس هذا يوم سجود ولا عبادة قد رفعت عنكم المؤنة فيقولون يا رب وأي شيء أفضل مما أعطيتنا أعطيتنا الجنة، فيقول لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفاً، فيرى المؤمن في كل جمعة سبعين ضعفاً مثل ما في يده وهو قوله { ولدينا مزيد } [ق: 35] وهو يوم الجمعة أنها ليلة غراء ويوم أزهر فاكثروا فيها من التسبيح والتهليل والتكبير والثناء على الله والصلاة على رسوله، قال فيمر المؤمن فلا يمر بشيء إلا أضاء له حتى ينتهي إلى أزواجه فيقلن والذي أباحنا الجنة يا سيدنا ما رأيناك أحسن منك الساعة فيقول إني قد نظرت إلى نور ربي، ثم قال: إن أزواجه لا يغرن ولا يحضن ولا يصلفن قال الراوي قلت جعلت فداك أني أردت أن أسألك عن شيء أستحي منه، قال سل قلت جعلت فداك هل في الجنة غناء؟ قال إن في الجنة شجرة يأمر الله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها حسناً ثم قال: هذا عوض لمن ترك السماع للغناء في الدنيا من مخافة الله قال قلت: جعلت فداك زدني، فقال: إن الله خلق الجنة بيده ولم ترها عين ولم يطلع عليها مخلوق يفتحها الرب كل صباح فيقول ازدادي ريحاً ازدادي طيباً وهو قول الله تعالى: { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } [السجدة: 17].