التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوۤاْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَٰوةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً
٧٧
-النساء

تفسير القرآن

قوله: {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} فإنها نزلت بمكة قبل الهجرة فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة وكتب عليهم القتال نسخ هذا، فجزع أصحابه من هذا فأنزل الله {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم} لأنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة أن يأذن لهم في محاربتهم فأنزل الله {كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} فلما كتب عليهم القتال بالمدينة {قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب} فقال الله قل لهم يا محمد {متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلاً} الفتيل القشر الذي في النواة ثم قال: {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة} يعني الظلمات الثلاث التي ذكرها وهي المشيمة والرحم والبطن.