التفاسير

< >
عرض

يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىۤ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا فَعِنْدَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذٰلِكَ كُنْتُمْ مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً
٩٤
لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلْمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
٩٥
-النساء

تفسير القرآن

قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا} [94] فإنها نزلت لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة خيبر وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الإسلام، وكان رجل من اليهود يقال له مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى فلما أحس بخيل رسول الله صلى الله عليه وآله جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل فأقبل يقول أشهد ان لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله، فمر بأُسامة بن زيد فطعنه فقتله، فلما رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أخبر بذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله "قتلت رجلاً شهد أن لا إله الا الله وأني رسول الله فقال يا رسول الله إنما قال تعوذاً من القتل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فلا شققت الغطاء عن قلبه ولا ما قال بلسانه قبلت ولا ما كان في نفسه علمت" فحلف بعد ذلك أنه لا يقتل أحداً شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله، فتخلف عن أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه، وأنزل الله في ذلك {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً..} الخ ثم ذكر فضل المجاهدين على القاعدين فقال {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} [95] يعني الزمن كما ليس على الأعمى حرج {والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} إلى آخر الآية.