التفاسير

< >
عرض

قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
١٤٥
-الأنعام

تفسير القرآن

{قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به} فتأولوا هذه الآية إنه ليس شيء محرماً إلا هذا، وأحلوا كل شيء من البهائم، القردة والكلاب والسباع والذئاب والأسد والبغال والحمير والدواب، وزعموا أن ذلك كله حلال لقوله: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه} وغلطوا في هذا غلطاً بيناً وإنما هذه الآية رد على ما أحلت العرب وحرمت، لأن العرب كانت تحلل على نفسها أشياء وتحرم أشياء فحكى الله ذلك لنبيه صلى الله عليه وآله ما قالوا، فقال: وقالوا { ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا } [الأنعام: 139] فكان إذا سقط الجنين حياً أكله الرجال وحرم على النساء، وإذا كان ميتاً أكله الرجال والنساء، وقد مضى ذكره وهو قوله: { وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا... } [الأنعام: 139] الخ.