التفاسير

< >
عرض

وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
٨
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً
٩
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
١٠
فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
١١
وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً
١٢
مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً
١٣
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً
١٤
وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ
١٥
قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً
١٦
وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً
١٧
عَيْناً فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً
١٨
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً
١٩
وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
٢٠
عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوۤاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً
٢١
إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً
٢٢
-الإنسان

تفسير القرآن

قوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً} [8] فإنه حدثني أبي عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان عند فاطمة عليها السلام شعير فجعلوه عصيدة، فلما انضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين، فقال المسكين رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي عليه السلام فاعطاه ثلثها، فما لبث أن جاء يتيم فقال اليتيم رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي عليه السلام فأعطاه ثلثها الثاني، فما لبث ان جاء أسير فقال الأسير يرحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقال علي عليه السلام فأعطاه الثلث الباقي، وما ذاقوها فانزل الله فيهم هذه الآية إلى قوله {وكان سعيكم مشكوراً} [22] في أمير المؤمنين عليه السلام وهي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عز وجل، والقمطرير الشديد قوله: {متكئين فيها على الأرائك} [13] يقول متكئين في الحجال على السرر قوله: {ودانية عليهم ظلالها} [14] يقول قريب ظلالها منهم قوله: {وذللت قطوفها تذليلاً} دليت عليهم ثمارها ينالها القائم والقاعد قوله {أكواب كانت قوارير قوارير من فضة} [15-16] الأكواب الأكواز العظام التي لا إذان لها ولا عرى، قوارير من فضة الجنة يشربون فيها {قدروها تقديراً} يقول: صنعت لهم على قدر رتبتهم لا تحجير فيه ولا فصل قوله: { من سندس وإستبرق } [الكهف: 31] الاستبرق الديباج.
وقال علي بن ابراهيم في قوله: {ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير} قال: ينفذ البصر فيها كما ينفذ في الزجاج قوله: {ولدان مخلدون} [19] قال: مستوون قوله: {وملكاً كبيراً} [20] قال: لا يزال ولا يفنى {عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق} [21] قال: يعلوهم الثياب ويلبسونها.