التفاسير

< >
عرض

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
١٩
ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ
٢٠
مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
٢١
وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
٢٢
وَلَقَدْ رَآهُ بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ
٢٣
وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ
٢٤
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ
٢٥
فَأيْنَ تَذْهَبُونَ
٢٦
إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
٢٧
لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ
٢٨
وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ
٢٩
-التكوير

تفسير القرآن

{إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين} [19-20] يعني ذا منزلة عظيمة عند الله.
{مطاع ثم أمين} [21] فهذا ما فضل الله به نبيه ولم يعط أحداً من الأنبياء مثله، حدثنا جعفر بن أحمد (محمد ط) قال: حدثنا عبد الله (عبيد الله ط) بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: {ذي قوة عند ذي العرش مكين} قال: يعني جبرئيل قلت قوله: {مطاع ثم أمين} قال: يعني رسول الله صلى الله عليه وآله هو المطاع عند ربه الأمين يوم القيامة قلت قوله: {وما صاحبكم بمجنون} [22] قال: يعني النبي صلى الله عليه وآله ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين علماً للناس قلت قوله: {وما هو على الغيب بضنين} [24] قال: ما هو تبارك وتعالى على نبيه بغيبه بضنين عليه قلت قوله: {وما هو بقول شيطان رجيم} [25] قال: يعني الكهنة الذين كانوا في قريش فنسب كلامهم إلى كلام الشياطين الذين كانوا معهم يتكلمون على ألسنتهم فقال: وما هو بقول شيطان رجيم مثل أولئك قلت قوله: {فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين} [26-27] قال: أين تذهبون في علي يعني ولايته أين تفرون منها إن هو إلا ذكر للعالمين لمن أخذ الله ميثاقه على ولايته قلت قوله: {لمن شاء منكم أن يستقيم} [28] قال: في طاعة علي عليه السلام والأئمة عليهم السلام من بعده قلت قوله: {وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين} قال: لأن المشية إليه تبارك وتعالى لا إلى الناس، حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد السياري عن فلان عن أبي الحسن عليه السلام قال: إن الله جعل قلوب الأئمة مورداً لارادته فإذا شاء الله شيئاً شاؤه وهو قوله وما تشاؤن إلا يشاء الله رب العالمين، قال حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر بن سهل عن عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله رب العالمين، قال ان الله عز وجل خلق ثلاثمائة عالم وبضعة عشر عالماً خلف قاف وخلف البحار السبعة لم يعصوا الله طرفة عين قط ولم يعرفوا آدم ولا ولده، كل عالم منهم يزيد على ثلاثمائة وثلاثة عشر مثل آدم وما ولد، فذلك قوله إلا ان يشاء الله رب العالمين.