التفاسير

< >
عرض

كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ ٱلأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
١٨
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ
١٩
كِتَابٌ مَّرْقُومٌ
٢٠
يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ
٢١
إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ
٢٢
عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ
٢٣
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ
٢٤
يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ
٢٥
خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَافِسُونَ
٢٦
وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ
٢٧
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ
٢٨
-المطففين

تفسير القرآن

{يشهده المقربون} [21] الملائكة الذين كتبوا عليهم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: السجين الأرض السابعة وعليون السماء السابعة.
{كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون - إلى قوله - عيناً يشرب بها المقربون} [18-28] وهم رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام.
وقال علي بن إبراهيم في قوله: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} أي: ما كتب لهم من الثواب، قال: حدثني أبي عن محمد بن إسماعيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه وخلق أبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه ثم تلا قوله: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين - إلى قوله - يشهده المقربون} {يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك} قال: ماء إذا شربه المؤمن وجد رائحة المسك فيه، وقال أبو عبد الله عليه السلام: من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم، قال: يا بن رسول الله من ترك الخمر لغير الله؟ قال: نعم والله صيانة لنفسه {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} قال: فيما ذكرنا من الثواب الذي يطلبه المؤمن {ومزاجه من تسنيم} وهو مصدر سنمه إذا رفعه، لأنه أرفع شراب أهل الجنة، أو لأنه يأتيهم من فوق، قال: أشرف شراب أهل الجنة يأتيهم في عالي تسنيم وهي عين يشرب بها المقربون، والمقربون آل محمد صلى الله عليه وآله يقول الله:
{ السابقون السابقون أولئك المقربون } [الواقعة: 10-11]، رسول الله صلى الله عليه وآله وخديجة وعلي بن أبي طالب وذرياتهم تلحق بهم، يقول الله: ألحقنا بهم ذرياتهم، والمقربون يشربون من تسنيم بحتاً صرفاً وسائر المؤمنين ممزوجاً.