التفاسير

< >
عرض

إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلآخِرَةِ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ
١٠٣
-هود

التبيان الجامع لعلوم القرآن

أخبر الله تعالى ان فيما أخبر به - من إهلاك من ذكره على وجه العقوبة لهم على كفرهم - آية أي علامة عظيمة بما فيها من البيان عن الامر الكثير قال الشاعر:

بآية تقدمون الخيل زوراً كأن على سنابكها مداماً

قوله {لمن خاف عذاب الأخرة} أي لمن خشي عقوبة الله يوم القيامة، والخوف انزعاج النفس بتوقع الشر ونقيضه الامن، وهو سكون النفس بتوقع الخير. والفرق بين العذاب والالم أن العذاب استمرار الالم قال عبيد:

فالمرؤ ما عاش في تكذيب طول الحياة له تعذيب

وقوله {ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود} معناه ان يوم القيامة يوم يجمع فيه الناس ويشهده جميع الخلائق، وليس يوصف في هذه الصفة يوم سواه، والجمع ضم احد الشيئين الى الآخر. وقيل هو جعل الشيئين فصاعداً في معنى، والقبض ضم الشيء الى الوسط كقبض البساط، وهو نقيض بسطه من غير تبري اجزائه.