التفاسير

< >
عرض

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
٩٧
-الأنعام

التبيان الجامع لعلوم القرآن

هذه الآية موصولة بالتي قبلها، ومعناهما متقارب، وهو أن الله تعالى عدد نعمه على خلقه وأن من جملتها أنه جعل لهم النجوم بمعنى خلقها ليهتدوا بها في اسفارهم في ظلمات البر والبحر، وأنه قد فصل آياته لقوم يعلمون. وانما أضاف الآيات الى الذين يعلمون وان كانت آيات لغيرهم، لانهم المنتفعون بها، كما قال {هدى للمتقين} وليس في قوله انه خلقها ليهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ما يدل على أنه لم يخلقها لغير ذلك. قال البلخي: بل يشهد أنه خلقها لامور جليلة عظيمة. ومن فكر في صغر الصغير منها وكبر الكبير، واختلاف مواقعها ومجاريها وسيرها، وظهور منافع الشمس والقمر في نشؤ الحيوان والنبات علم أن الامر كذلك. ولو لم يخلقها إِلا للاهتداء لما كان لخلقها صغارا وكبارا، ولاختلاف سيرها معنى. قال الحسين بن علي المغربي: هذا من البلخي اشارة منه الى دلالتها على الاحكام.