التفاسير

< >
عرض

فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٦٩
-الأنفال

التبيان الجامع لعلوم القرآن

أباح الله تعالى للمؤمنين بهذه الاية أن يأكلوا مما غنموه من اموال المشركين بالقهر من دار الحرب. ولفظه وإن كان لفظ الامر. فالمراد به الاباحة ورفع الحظر. والغنيمة ما أخذ من دار الحرب بالقهر. والفيء ما رجع إلى المسلمين، وانتقل اليهم من المشركين. والاكل تناول الطعام بالفم مع المضغ والبلع، فمتى فعل الصائم هذا فقد أكل في الحقيقة. والفرق بين الحلال والمباح ان الحلال من حل العقد في التحريم والمباح من التوسعة في الفعل وان اجتمعا في الحل والطيب المستلذ، وشبه الحلال به فسمي طيباً. واللذة نيل المشتهى. قال الزجاج: الفاء في قوله {فكلوا} على تقدير قد أحللت لكم الفداء فكلوه.
وقوله {واتقوا الله} معناه اتقوا معاصيه فان الله غفور رحيم لمن اطاعه وترك معاصيه.