التفاسير

< >
عرض

ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ
٢٠
-الحديد

تفسير صدر المتألهين

زهّد الله سبحانه الناس عن الركون إلى الحياة الدنيا، ورهّبهم عن التورط في مشتهياتها بأبلغ وجه وآكده، حيث بيّن ان محقّرات مشتهياتها ومختصرات لذاتها ليست في الواقع وعند أولياء الله الذين نظرهم على حقائق الأمور وبواطنها، إلاَّ أمورا وهمية باطلة زائلة، وهي اللهو واللعب والزينة والتفاخر والتكاثر، إلاَّ أنها كذلك من باب التجوّز والتشبيه لعلاقة الاشتراك بينهما في عدم البقاء - كما وقع في بعض التفاسير -، فإن ذلك بحسب النظر الجليل وإدراك أهل الحجاب. ولا انها كذلك بحسب المبالغة والتخييل كما هو عادة الشعراء وأهل القصص - أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين -، بل هي بحسب التحقيق ليست إلاَّ هذه المذكورات وليست إلاَّ متاع الغرور، كما مثّل الله تعالى: { كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْآنُ مَآءً حَتَّىٰ إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً } [النور:39]. وكما أن أمور الدنيا ليست إلاَّ أوهام محضة وخيالات صرفة، فأمور الآخرة بعكس ذلك، إذ ليست إلاَّ أموراً عظيمة ثابتة إلهيّة. لأنها بواطن الأشياء وحقائقها التي لا تبيد ولا تنقص.
وقيل: "اللعب" ما رغّب في الدنيا، و "اللهو" ما الهى عن الآخرة، و"الزينة" ما يتنزينون به في الدنيا ويتحلّون في أعين أهلها ثم يتلاشى.
ومنشأ التفاخر بين الناس، هو القوة الغضبيّة والهيئة السَّبُعِيَّة التي لا تزال توجب التفوق على الأقران، والترفع على الأشباه، ومنشأ التكاثر هو القوة الشهويّة والصفة البهيميّة التي لا تزال تطلب تزايد المشتهيات.
ثم إنه تعالى مثّل حال الدنيا وسرعة انقضائها وفنائها مع قلّة جدواها بنبات أنبته المطر فاستوى واستكمل وأعجب الكفّار نباته - دون غيرهم -، لأنهم هم المُغْتَرّون بالأمور الباطلة الواهية، بسبب ما يخيل ويروق لهم من ظواهر زينتها بما ينكرون الآخرة ولا يعرفونها، فهم بها أعلق، وهي لهم أروق وألمع، لا لأهل الله والمؤمنين حقاً.
وليس المراد منه المبالغة في وصف النبات وبيان حسنه بأنه يعجب الكفّار، مع جحودهم لنعمة الله فيما رزقهم - كما قيل -، بل إعجاب الكافر بيان للواقع في الحكاية التي مثّل بها الحياة الدنيا. ويجوز أن يكون إشارة إلى القصة المذكورة في القرآن لصاحب الجنّة والجنتين.
وقيل: الكفّار: الزرّاع، ثم بعث عليه الآفة فهاج، أي يبس واصفرّ وصار حطاماً، أي: ما ينحطم وينكسر بعد يبسه عقوبة لهم على جحودهم وكفرانهم، وفي الآخرة عذاب شديد، أي: لمن رغب في الدنيا فيشغله ذلك عن الآخرة - ومغفرة من الله ورضوان، أي: لمن تزوّد منها للآخرة.
وما الحياة الدنيا، لمن ركن إليها وتَطَمْئَن بها، - إلاّ متاع الغرور - كلامع السراب للظمآن حيث يتخيّل له لغاية ظمئه ان له حقيقة. كذلك حكم الدنيا للناقصين وضعفاء العقل، يتخيّل لهم ما فيها لذة وكمالاً فيغترّون بها.
إعلم أن ما يوجب عقوبة أهل الجحيم في الآخرة، وتعذيبهم بالعذاب الأليم، هو بعينه موجود معهم في الدنيا، يعذب باطنهم بنيرانه، وذلك هو الاعتقادات الفاسدة والأخلاق الرديّة التي كلها نيرانات ملتهبة وحرقات مشتعلة تؤذي صاحبها وتوجب العداوة والبغضاء له مع أبناء الدنيا، الذين سيصيرون من أصحاب الجحيم، والخصومة معهم في مقاصدهم ومآربهم الخسيسة الدنيوية، وهذه الجهالات وذمائم الملكات، كما توجب التعذب بها لصاحبها في الأولىٰ، فهي بعينها التي توجب التعذب بها لهم في الآخرة على وجه أشد وأبقى، لقوله تعالى:
{ وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ } [طه:127]. فإن أمور البدن وأشغال الدنيا ها هنا تلهي وتغفل الروح عن دركها كما هي، بخلاف النشأة الثانية، فإن البدن الأخروي لا يلهي الروح عن إدراك الآلام - ان كانت شقيّة - كما لا يلهيها عن إدراك اللذّات الأخروية ان كانت سعيدة.
فأهل النار - إذا دخلوها - تسلط النار على ظواهرهم وبواطنهم، لأن ظواهرهم عين بواطنهم - كما حققناه في بعض كتبنا عند إثباتنا المعاد الجسماني بالاستبصار العقلي أيضاً، كما هو ثابت عند الجمهور من الملّيين والحكماء الإسلاميين بالنص النقلي -، وليس لحقيقة العذاب تسلط ها هنا على ظواهر الأشقياء، لكن ظواهرهم مبائنة لبواطنهم - إلاَّ نحواً ضعيفاً لم يتنبهوا عليه لخدر الطبيعة وسكر البدن وجهل المادة -.
فإذا تسلط عذاب النار على ظاهرهم وباطنهم، وأحاط بهم سرادقها، ملكهم الجزع والاضطراب، فيكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضاً، متخاصمين متقاولين، كما نطق به كلام الله في مواضع متعددة، مثل قوله تعالى:
{ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا } [الأعراف:38]. وقوله تعالى: { إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ } [ص:64].
وكما ان هيآت أمراض الجهل وغيره من الصفات، إذا كانت راسخة مقرونة مع العناد والاستكبار، لا يمكن أن تزول أصلاً، فكذلك الأشقياء المردودون من الكفرة والمتجبرين، لا يُخَفّف عنهم العذاب ولا هم يُنصرون، فكلما طلبوا أن يُخفف عنهم العذاب وأن يقضى عليهم، واستغاثوا أن يرجعوا إلى الدنيا لم يجابوا إلى طلباتهم، كما حكى الله تعالى عن اقتراحهم واستغاثتهم بقوله تعالى:
{ يٰمَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ } [الزخرف:77] وعن عدم إجابتهم بل منعهم عن السؤال وطردهم عن الاقتراح بمثل قوله تعالى: { إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ } [الزخرف:77]. { ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ } [المؤمنون:108].
فلمَّا يئسوا وَطّنوا أنفسهم على العذاب والمكث على ممر السنين والأحقاب، وتعللوا بالأعذار، ومالوا إلى الاصطبار وقالوا:
{ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ } [إبراهيم:21].
فإن قلت: كيف حكم الله على الحياة الدنيا بأنها لهو ولعب - أي باطل موهوم لا حقيقة لها - مع أنها ثابتة في الواقع، والثابت في الواقع لا يكون باطلاً موهوماً؟
قلنا: يمكن الجواب عن هذا بحسب جليل النظر انه ليس المراد مما ذكره سبحانه ان الحياة الدنيا - التي هي القوة على الحس والحركة - أمر موهوم، إذ لا شك في أنها أمر ثابت في بعض الأوقات - وإن لم يكن دائمياً -، بل الغرض منه إن هذه الحياة ليست حقيقية يمكن ثبوتها في حق الإنسان بما هو إنسان - أي ذو جوهر روحاني هو محل معرفة الله -، لأن حياته حياة علمية نطقية أخروية والحياة الحسية الدنيوية هي حياة تتصف بها الحيوانات بما هي كذلك - أي ذو جوهر حسّاس -، وإذا اتّصف بها الإنسان في بعض الأوقات، فإنما يكون بما هو به حيوان، لا بما هو به إنسان.
فاتصاف الإنسان بتلك الحياة الحسية باعتبار أن له قلباً حقيقياً هو محل معرفة الله أمر وهمي، إذ لا وجود لها للإنسان إلاَّ مجازاً لعلاقة الارتباط بين حقيقة الإنسان - الذي هو روحه المشار إليها بـ "أنا" - والجسد الحيواني الواقع تحت جنس الحيوان عند أخذه لا بشرط شيء، أي بالاعتبار الذي به حيوان - لا بما هو به بُنْيَة ومادة -، وقد تبيّن الفرق بينهما في علم الميزان.
ويمكن أن يقال بحسب دقيق النظر: إن المراد من الحياة الدنيا نفس الإدراك الحسي للأمور الدنيوية - تسمية للشيء باسم ما ينبعث عنه ويتم به -، فإن الحياة الحيوانية إنما تتم بالحس والحركة. وغاية الحركة أيضاً هي الحس في غير الإنسان. والإحساس بالشيء لا يتم إلاَّ بالتوهم والتخيل، والموهوم أو المتخيل - بما هو موهوم أو متخيل - لا وجود له في الخارج - بل في الذهن -، وكل ما لا وجود له في الخارج فهو لهو ولعب، أي باطل.
ولو تفطن متفطّن، لَعَلم أن كل من يلتذ بأمر من الأمور الدنيوية أو يتألم به، فإنما يلتذّ ويتألم بما هو حاضر في ذهنه - مع قطع النظر عن الخارج - حتى لو جزم إنسان بوجود أمر ملائم له لكانت لذته بذلك الملائم متحققة وإن عُدِم في الواقع. وذلك كمن عشق واحداً واعتقده في غاية الحسن والجمال، إذ ربما كان التذاذه بوجوده وتشوقه لِجماله ثابت مدة مديدة يظن أنه موجود في موضع كذا من داره - وهو قد مات منذ أول تلك المدة -، فعلم أن وجوده الخارجي ليس موضوع هذه المحبوبية لفقده، فقِس عليه حال جميع المحبوبات والمعشوقات الدنيوية في أنها أوهام محضة لا وجود لها في الخارج، والحياة الدنيا ليست إلاَّ حالتك قبل الموت بالقياس إلى هذه المحسوسات.
ومما ينبغي لك أن تعلم، انه ليس حصول التعقلات الكلية، وادراك المعارف الإلهية، ونيل الحقائق الكونية على النحو التي هي عليه للإنسان من جملة الحياة الدنيا الحسيّة أصلاً، بل إنما هي له لأجل ما به من النشأة الأخروية والحياة الإدراكية العقلية.
وقد علم مما ذكر أن ها هنا حكمين: إحدهما: كون الأمور الدنيوية من الذهب والفضة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث، في أنفسها وبحسب جواهرها وذواتها أموراً وهمية. وثانيهما: ان وجود الأشياء للإنسان وهمي. وكلا الحكمين حق وصواب.
أما الثاني: فلِما أشرنا إليه، من أن وجود الذهب في نفسه ليس ملذاً للإنسان، بل الاعتقاد بوجوده له مما يتلذ به.
وأما الأول: فلما حققناه في موضعه، موافقاً لما عليه المحقّقون من العلماء فضلاً عن الأولياء والعرفاء، من أن المركّبات المحسوسة الجزئية لا وجود لها منفرداً عن الحقائق البسيطة المعقولة التي تتقوم بها تلك الجزئيات، وقد صرحوا بأن مناط وجود الجزئيات المادية محسوسيتها، ومناط المحسوسية وجود الشيء للجوهر الحاس، وقد علمت أن الإحساس لا يتم إلاَّ بالتوهم، أي الوجود للقوة الوهمية التي هي من جنود الشيطان.
واعلم أن لذّات الحياة الدنيا إنما هي لعب ولَهْوٌ لأنها من فعل الشيطان، وإلاَّ فليست أمور الدنيا بما هي هي - أي بالحيثية التي هي بها ثابتة وحق - لذيذة، لأن لكل شيء حقيّة، وحقية أمور الدنيا، تجددها وزوالها وانصرامها وفناؤها، لأنها أكوان ناقصة واقعة في جهة السلوك إلى الله تعالى والارتقاء إليه. والسالك بما هو سالك ليس له في حدود سلوكه كمال، فإن الحركة هي نفس الخروج من القوة إلى الفعل، فهي ما بين صرافة القوة والفاقة ومُحُوضة الفعل، والوجود واللذة الحقة من توابع الوجود الحق الذي تتوجه إليه الموجودات، والتوجه إلى الحق إنما هو بقطع الحجب الظلمانية الساترة للحق لأجل الوجود الموهوم، ينسب إليها بحسب القوة الوهمية، فعالم الكون كله خيال في خيال كما يقال:

كل ما في الكون وهم أو خيال أو عكوس في المرايا أو ظلال

فحقيّة العكس أو الخيال أو الظل إذا أخذ من حيث كونه عكساً أو خيالاً أو ظلاً، وأما إذا أُخذ العكس أصلاً، والخيال عَيناً، والظل شخصاً، فيكون كل منها باطلاً، كما في قول لبيد:

ألاَ كُلُّ شيء ما خلا الله باطلُ وكلُ نعيم لاَ مَحَالَةَ زائُلُ

لان ما خلا الحق تعالى معلول ممكن، والمعلول إذا أُخذ منسوباً إلى الحق كان حقاً بحقيّة الحق وواجباً بوجوبه، وإذا أُخذ غير منسوب إليه - بل منفرداً عنه - كان باطلاً، فالعالم بما هو عالم وسوى الحق باطل، لكنه موهوم الوجود، كما ان الظل موهوم الوجود، والوهم من فعل الشيطان، والواهمة من جنوده، وكذا كل متوهم من حيث هو مُتَوَهّم - أي مذعن لأحكام الوهم - من جنود الشيطان.
كما ان العقل من جنود الحق، وكذا كل عاقل - أي مذعن لأحكام العقل -. وقد علمت أن التطارد بينهما في معركة القلب الإنساني قائم كما مرّ، والمعقولات جنّة العقل وجنوده، يلتذّ بها وَيَتَبَوءُ فيها حيث يشاء، كما ان الموهومات جنّة الوهم وجنوده، يستلذّ بها وينسرح فيها حيث يشاء.
قال بعض العلماء: إن إبليس لمّا تمّت حيلته على آدم، ووصل بالأذية إليه، ونال بغيته وبلغ أمنيته، وسأل ربه الإنظار إلى يوم يبعثون، فاجيب إلى يوم الوقت المعلوم، اتخذ لنفسه جنّة غرس فيها أشجاراً وأجرى فيها أنهاراً ليشاكل بها الجنة التي أسكنها آدم، وقاس عليها وهندس على مثالها هندسة فانية مضمحلة لا بقاء لها، وجعلها مسكن أهله وولده وذريته وهي كمثل السراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، وذلك انه من الجن، وقد قيل: إن للجن التخيّل والتمثل لما لا حقيقة له، كذلك فعل إبليس وجنوده، إنما هو تمويه وتزويق ومخاريق لا حقيقة لها ولا حق عندها، ليصدّ بها الناس عن الطريق القويم والصراط المستقيم، وبذلك وعد ذريّة آدم إذ قال:
{ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } [الأعراف:17].
والجنة التي غرسها إبليس لذريّته ليصدوا بها ذريّة آدم عن الجنة التي كان فيها، هي الأمور الدنيوية والشهوات الدنيّة الوهمية وفعل الخطايا والمآثم، وارتكاب المحارم، وحب القِنية الفانية، والخروج عن طاعة الله، ومتابعة الذين أخلدوا إلى الأرض ورغبوا في الدنيا وعاجلها، ودَعَوا الآخرة وآجلها، التي هي دار القرار ومحل الأخيار ومقام الأبرار، وجميع هذه الأمور لعب ولهو كما وصفها الله تعالى به، فالعاقل هو الذي وفّق للخروج من جنّة إبليس فيرجع إلى جنّة أبيه وذريّته الطاهرين، ويتخلص من أدناس ذرية إبليس أجمعين وأتباعهم، وهم المعتكفون على الأمور الدنيوية، المكبّون على اللذات والشهوات الدنيّة التي ستنقلب بعينها في الدار الآخرة إلى ألوان العقوبات وأنواع الآلام والمحن الشديدة، كما أشار سبحانه بقوله في هذه الآية: {وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ} [الحديد:20]، فهم في العذاب مشتركون، وبذلك وعد ربهم إذ قال لإبليس:
{ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ } [ص:85].