التفاسير

< >
عرض

تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
١
مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
٢
سَيَصْلَىٰ نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ
٣
وَٱمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ
٤
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ
٥
-المسد

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(1) تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ} اي خسرت وهلكت فانّ التّباب خسران يؤدّي الى الهلاك قيل اريد بيده نفسه كقوله ولا تلقوا بأيديكم وقيل بل المراد دنياه وآخرته.
{وَتَبَّ} اخبار بعد اخبار او دعاء عليه بعد دعاء.
{(2) مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} حين نزل به التّباب قيل انّه مات بالعدسة بعد وقعة بدر بأيّام معدودة وترك ثلثاً حتّى انتن ثم استوجر بعض السودان فدفنوه.
{(3) سَيَصْلَى نَارَاً ذَاتَ لَهَبٍ}.
{(4)وَٱمْرَأَتُهُ} وهي أمّ جميل اخت ابي سفيان {حَمَالَةُ الْحَطَبِ} قيل يعني حطب جهنّم فانّها كانت تحمل الاوزار بمعادة الرسول وتحمل زوجها على ايذائه وقيل بل اريد به حزمة الشوك والحسك كانت تحملها فتنشرها باللّيل في طريق رسول الله صلّى الله عليه وآله وقرىء بالنّصب على الشتم.
{(5) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} اي ممّا مسد اي فتل يعني من نار القمّي تبّت يدا ابي لَهَبٍ قال اي خسرت لمّا اجتمع مع قريش في دار النّدوة وبايعهم على قتل محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وكان كثير المال فقال الله ما اغنى عنه ماله وما كسب سيصلى ناراً ذات لهب عليه فتحرقه وامرأته حمّالة الحطب قال كانت امّ جميل بنت صخر وكانت تنم على رسول الله صلّى الله عليه وآله وتنقل احاديثه الى الكفّار حمّالة الحطب اي احتطبت على رسول الله صلّى الله عليه وآله في جيدها اي في عنقها حبل من مسد اي من نار قال وكان اسم ابي لهب عبد مناف فكنّاه الله لأنّ منافاً صنم يعبدونه.
وفي المجمع في قوله تعالى وانذر عشيرتك الأقربين.
عن ابن عبّاس قال لمّا نزلت هذه الآية صعد رسول الله صلّى الله عليه وآله على الصّفا فقال يا صباحاه فاجتمعت اليه قريش فقالوا ما لك فقال ارأيتم ان اخبرتكم انّ العدوّ مصبحكم وممسيكم ما كنتم تصدّقونني قالوا بلى قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد قال ابو لهب تبّاً لك الهذا دعوتنا جيمعاً فأنزل الله عزّ وجلّ تبّت يدا ابي لهب وتبّ السورة.
وفي قرب الاسناد عن الكاظم عليه السلام في حديث آيات النبيّ صلّى الله عليه وآله قال ومن ذلك انّ امّ جميل امرأة ابي لهب اتته حين نزلت سورة تبّت ومع النبيّ صلّى الله عليه وآله ابو بكر بن ابي قحافة فقال يا رسول الله هذه امّ جميل محفظة اي مغضبة تريدك ومعها حجر تريد ان ترميك به فقال انّها لا تراني فقالت لأبي بكر اين صاحبك قال حيث شاء الله قالت لقد جئته ولو أراه لرميته فانّه هجاني واللاّت والعزّى انّي لشاعرة فقال ابو بكر يا رسول الله لم ترك قال لا ضرب الله بيني وبينها حجاباً.
في ثواب الأعمال والمجمع عن الصادق عليه السلام قال اذا قرأتم تبّت يدا ابي لهب وتبّ فادعوا على ابي لهب فانّه كان من المكذّبين بالنبيّ وبما جاء من عند الله تعالى.