التفاسير

< >
عرض

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
٣٣
وَلاَ تَسْتَوِي ٱلْحَسَنَةُ وَلاَ ٱلسَّيِّئَةُ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
٣٤
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
٣٥
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٣٦
وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
٣٧
فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ
٣٨
-فصلت

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(33) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ } الى عبادته {وَعَمِلَ صَالِحًا} فيما بينه وبين ربّه {وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ}.
العيّاشي انّها في عليّ عليه السلام.
{(34) وَلاَ تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ} في الجزاء وحُسن العاقبة ولا الثانية مزيدة لتأكيد النفي {اِدْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ} ادفع السّيّئة حيث اعترضتك بالّتي هي احسن منها وهي الحسنة على انّ المراد بالأحسن الزائد مطلقاً او بأحسن ما يمكن دفعها به من الحسنات {فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ} اي اذا فعلت ذلك صار عدوّك المشاقّ مثل الوليّ الشّفيق القمّي قال ادفع سيّئة من اساء اليك بحسنتك حتّى يكون الذي {بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ}.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيّئة قال الحسنة التقية والسيئة الاذاعة قال التي هي احسن التقيّة.
{(35) وَمَا يُلَقَّاهَا } وما يلقّى هذه السجيّة وهي مقابلة الاساءة بالاحسان {إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا } فانّها تحبس النّفس عن الانتقام.
في المجمع عن الصادق عليه السلام الاّ الذين صبروا في الدنيا على الأذى {وَمَا يُلَقّاهَا إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} من الخير وكمال النفس.
في المجمع عن الصادق عليه السلام وما يلقّيها الاّ كلّ ذي حظّ عظيم.
{(36) وَإِمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ } نخس شبّه به وسوسته {فَاسْتَعِذْ بِاللهِ } من شرّه ولا تطعه {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } لاستعاذتك {الْعَلِيمُ} بنيّتك القمّي المخاطبة لرسول الله صلّى الله عليه وآله والمعنى للنّاس.
{(37) وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلْشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ } لأنّهما مخلوقان مأموران مثلكم {وَاسْجُدُوا للهِ الَّذِى خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ} فانّ السجود اخصّ العبادات هنا موضع السجود كما رواه.
(38) في المجمع عنهم عليهم السلام {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا} عن الامتثال {فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ } من الملائكة {يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} أي دائماً {وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ} وهم لا يملون.