التفاسير

< >
عرض

أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
٥
رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٦
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
٧
لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ
٨
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
٩
فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ
١٠
يَغْشَى ٱلنَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
١١
-الدخان

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(5) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا} على مقتضى حكمتنا {إِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ} من عادتنا إرسال الرسل بالكتب.
{(6) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ } وضع الربّ موضع الضمير اشعاراً بأنّ الربوبيّة اقتضت ذلك فانّه اعظم انواع التربية {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} يسمع اقوال العباد ويعلم احوالهم.
{(7) رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } وقرئ بالجرّ {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} علمتم انّ الامر كما قلنا.
{(8) لا إِله إِلاّ هُوَ} اذ لا خالق سواه {يُحْيِى وَيُمِيتُ} كما تشاهدون { رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ}.
{(9) بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ يَلْعَبُونَ} ردّ لكونهم موقنين.
{(10) فَارْتَقِبْ } فانتظر لهم {يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ}
{(11) يَغْشَى النّاسَ } يحيط بهم {هذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} روي في حديث اشراط الساعة اوّل الآيات الدخان ونزول عيسى عليه السلام ونار تخرج من قعر عدن ابين تسوق الناس الى المحشر قيل وما الدخان فتلا رسول الله صلّى الله عليه وآله هذه الآية وقال يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث اربعين يوماً وليلة امّا المؤمن فيصيبه كهيئة الزّكام واما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه واذنيه ودبره.
أقولُ: ابين بسكون الموحّدة وفتح المثنّاة من تحت رجل ينسب اليه عدن.
وفي الجوامع عن عليّ عليه السلام دخان يأتي من السماء قبل قيام الساعة يدخل في اسماع الكفرة حتّى يكون رأس الواحد كالرّأس الحنيذ ويعتري المؤمن منه كهيئة الزّكام ويكون الأرض كلّها كبيت اوقد فيه ليس فيه خصاص يمتدّ ذلك اربعين يوماً والقمّي قال ذلك اذا خرجوا في الرجعة من القبر يغشى النّاس كلّهم الظلمة فيقولون هذا عذاب اليم.