التفاسير

< >
عرض

وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ
٥
وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ
٦
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ
٧
مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ
٨
يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً
٩
وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْراً
١٠
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
١١
ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ
١٢
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
١٣
هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
١٤
أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ
١٥
ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوۤاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
١٦
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ
١٧
فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ
١٨
كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
١٩
مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ
٢٠
وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ
٢١
وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ
٢٢
-الطور

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(5) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ} القمّي قال السماء.
ورواه في المجمع عن علي عليه السلام.
{(6) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} قيل اي المملوء وهو المحيط او الموقد من قوله واذا البحار سجّرت والقمّي يسجر يوم القيامة وروي انّ الله يجعل يوم القيامة البحار ناراً يسجر بها جهنّم.
{(7) إِنَّ عّذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ} لنازل.
{(8) ما لَهُ مِنْ دَافِعٌ} يدفعه قيل وجه دلالة هذه الامور المقسم بها على ذلك انّها امور تدلّ على كمال قدرة الله وحكمته وصدق اخباره وضبط اعمال العباد للمجازاة.
{(9) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْراً} تضطرب.
{(10) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً} القمّي اي تسير مثل الريح.
وعن السجّاد عليه السلام في حديث النفختين وقد سبق في سورة الزمر قال يعني تبسط.
{(11) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ}.
{(12) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ} القمّي قال يخوضون في المعاصي.
{(13) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلىَ نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً} يدفعون إليها بعنف.
{(14) هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تَكَذِّبُونَ} اي يقال لهم ذلك.
{(15) أَفَسِحْرٌ هذَا} اي كنتم تقولون للوحي هذا سحر فهذا المصداق ايضاً سحر {أَمْ أََنْتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ} هذا كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ما يدلّ عليه وهو تقريع وتهكّم.
{(16) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لاَ تَصْبِرُوا} اي ادخلوها على ايّ وجه شئتم من الصبر وعدمه فانّه لا محيص لكم عنها {سَواءٌ عَلَيْكُمْ} اي الامران الصبر وعدمه {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} تعليل للاستواء.
{(17) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ} في ايّة جنّات وايّ نعيم.
{(18) فاكِهِينَ} ناعمين متلذّذين {بِمَا اتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ}.
{(19) كَلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}.
{(20) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ} مصطفّة {وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورِ عِينٍ} سبق حديثهنّ في سورة الدخان.
{(21) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتـُهُمْ بِإِيِمَانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} وقرىء {وَاتْبَعْناهُمْ وَذُرِّياتِهِمْ}.
روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله انّ الله يرفع ذرّية المؤمن في درجته وان كانوا دونه لتقرّ بهم عينه ثمّ تلا هذه الآية.
وفي الكافي والفقيه والتوحيد عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال قصرت الابناء عن عمل الآباء فالحقوا الابناء بالآباء لتقرّ بذلك اعينهم.
وفي المجمع عنه عليه السلام قال اطفال المؤمنين يهدون الى آبائهم يوم القيامة والقمّي مثله.
وفي الفقيه عنه عليه السلام قال انّ الله تبارك وتعالى كفّل ابراهيم وسارة اطفال المؤمنين يغدو بهم بشجرة في الجنّة لها اخلاف كاخلاف البقر في قصر من درّة فإِذا كان يوم القيامة البسوا وطيّبوا واهدوا الى آبائهم فهم ملوك في الجنّة مع آبائهم وهذا قول الله عزّ وجلّ {والّذينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَتُهُمْ} الآية {وَما أَلَتْناهُمْ} وما نقصناهم وقرىء بكسر اللاّم وهو بمعناه {مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} بهذا الالحاق بل نتفضّل عليهم.
في الكافي والقمّي عن الصادق عليه السلام الذين آمنوا النبيّ وامير المؤمنين وذرّيته الأئمّة والاوصياء عليهم السلام الحقنا بهم ولم ننقص ذرّيتهم الحجّة التي جاء بها محمد في عليّ وحجّتهم واحدة وطاعتهم واحدة {كُلُّ امْرِىءٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ} بعمله مرهون عند الله فان عمل صالحاً فكّه والاّ اهلكه.
{(22) وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ} وزدناهم وقتاً بعد وقت ما يشتهون من انواع النعم.