التفاسير

< >
عرض

فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٣٨
فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ
٣٩
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٤٠
يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ
٤١
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٤٢
هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ
٤٣
يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
٤٤
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٤٥
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ
٤٦
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٤٧
ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ
٤٨
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٤٩
فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ
٥٠
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٥١
فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ
٥٢
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٥٣
مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍ
٥٤
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٥٥
فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ
٥٦
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٥٧
كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ
٥٨
-الرحمن

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(38) فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَّذِبَانِ}.
{(39) فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْئلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلاَ جانٌّ} قيل لأنّهم يعرفون بسيماهم والقمّي قال منكم يعني من الشيعة قال معناه من تولّى أمير المؤمنين عليه السلام وتبرّأ من اعدائه وآمن بالله واحلّ حلاله وحرّم حرامه ثمّ دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا عذّب بها في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسئل عنه يوم القيامة.
وفي المجمع عن الرضا عليه السلام قال في هذه الآية انّ من اعتقد الحقّ ثم اذنب ولم يتب في الدنيا عذّب عليه في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسئل عنه.
{(40) فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَّذِبَانِ}.
{(41) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسيمَاهُمْ} قيل هو ما يعلوهم من الكآبة والحزن {فَيُؤْخَذُ بالنَّواصِي وَالأَقْدَامِ}.
في البصائر عن الصادق عليه السلام أنّه سأل بعض اصحابه ما يقولون في هذا قال يزعمون انّ الله تعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم واقدامهم فيلقون في النّار فقال وكيف يحتاج تبارك وتعالى الى معرفة خلق هو انشأهم وهو خلقهم قال وما ذاك قال عليه السلام ذلك لو قام قائمنا اعطاه الله السّيماء فيأمر بالكافرين فيؤخذ بنواصيهم واقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطاً.
{(42) فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَّذِبَانِ}.
{(43) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ}.
{(44) يَطُوفُونَ بَِيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} ماء بلغ النهاية في الحرارة.
وفي المجمع عنه عليه السلام هذه جهنّم الّتي كنتما بها تكذّبان اصلياها فلا تموتان فيه ولا تحييان والقمّي ما في معناه.
{(45) فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَّذِبَانِ}.
{(46) وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}.
في الكافي عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال من علم ان الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعلمه من خير أو شرّ فيحجزه ذلك عن القبيح من الاعمال فذلك الّذي خاف مقام ربّه ونهى النّفس عن الهوى وفي الفقيه في مناهي النبيّ صلّى الله عليه وآله من عرضت له فاحشة او شهوة فاجتنبها من مخافة الله تعالى حرّم الله عليه النار وامنه من الفزع الأكبر وانجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى ولمن خاف مقام ربّه جنّتان.
{(47) فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَّذِبَانِ}.
{(48) ذَوَاتا أَفْنَانٍ} ذواتا الوان من النّعيم او انواع من الاشجار والثمار جمع فنّ او اغصان جمع فنن وهي الغصنة الّتي تتشعّب من فرع الشجر وتخصيصها بالذكر لأنّها التي تورق وتثمر وتمدّ الظلّ.
{(49) فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَّذِبَانِ}.
{(50) فِيهِمَا عَيْنانِ تَجْرِيَانِ}.
{(51) فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَّذِبَانِ}.
{(52) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} صنفان غريب ومعهود او رطب ويابس.
{(53) فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَّذِبَانِ}.
{(54) مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} من ديباج ثخين فما ظنّك بالظّهاير {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ} مجنيهما قريب يناله القاعد والمضطجع.
{(55) فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَّذِبَانِ}.
{(56) فِيهِنَّ} في الجنان {قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} نساء قصرن ابصارهنّ على ازواجهنّ لم يردن غيرهم والقمّي قال الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جانٌّ} لم يمسّ الانسيّات انس ولا الجنيّات جنّ وقرىء بضمّ الميم.
{(57) فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَّذِبَانِ}.
{(58) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} في حمرة الوجنة وبياض البشرة وصفائهما.
وفي المجمع في الحديث انّ المرأة من أهل الجنة يرى مخ ساقها وراء سبعين حلة من حرير.
وفي الكافي عن الباقر عليه السلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله في حديث مثله بدون قوله من حرير.
والقمّي عن الصادق عليه السلام ما في معناه مع زيادات وقد مضى في سورة الحج.