التفاسير

< >
عرض

جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٢٤
لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً
٢٥
إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً
٢٦
وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ
٢٧
فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ
٢٨
وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ
٢٩
وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ
٣٠
وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ
٣١
وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ
٣٢
لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ
٣٣
وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ
٣٤
-الواقعة

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(24) جَزاءً بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ} اي يفعل ذلك كلّه بهم جزاء لاعمالهم.
{(25) لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً} باطلاً {وَلاَ تَأْثِيماً} ولا نسبة الى الاثم القمّي قال الفحش والكذب والغناء.
{(26) إِلاَّ قِيلاً} قولاً {سَلاماً سَلاماً} يكون السلام بينهم فاشياً.
{(27) وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ}.
القمّي قال اليمين امير المؤمنين عليه السلام واصحابه شيعته.
{(28) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} مقطوع الشّوك القمّي قال شجر لا يكون له ورق ولا شوك فيه.
{(29) وَطَلْحٍ مَنضُودٍ} وشجر موز او امّ غيلان نضد حمله من اسفله الى اعلاه.
القمّي عن الصادق عليه السلام انّه قرىء وطلع منضود قال بعضه الى بعض.
وفي المجمع روت العامّة عن عليّ عليه السلام انه قرأ رجل عنده وطلح منضود فقال ما شأن الطّلح انّما هو وطلع كقوله ونخل طلعها هضيمٌ فقيل له الا تغيّره فقال انّ القرآن لا يهاج اليوم ولا يحرّك.
ورواه عنه ابنه الحسن عليه السلام وقيس بن سعد.
ورواه اصحابنا عن يعقوب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام وطلح منضود قال لا وطلع منضود.
{(30) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ}.
في المجمع في الخبر انّ في الجنّة شجرة يسير الراكب في ظلّها مأة سنة لا يقطعها اقرؤوا ان شئتم وظلّ ممدود.
قال وروى ايضاً انّ اوقات الجنّة كغدوات الصيف لا يكون فيها حرّ ولا برد.
وفي الكافي عن الباقر عليه السلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله في حديث يصف فيه اهل الجنّة قال ويتنعّمون في جنّاتهم في ظلّ ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس واطيب من ذلك.
{(31) وَمآءٍ مَسْكُوبٍ} القمّي اي مرشوش.
{(32) وَفاكِهةٍ كَثِيرَةٍ}.
{(33) لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} ولا يمنع احد من اخذها القمّي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال لمّا دخلت الجنة رأيت في الجنّة شجرة طوبى اصلها في دار عليّ عليه السلام وما في الجنّة قصر ولا منزل الاّ وفيها فنن منها اعلاها اسفاط حلل من سندس واستبرق يكون للعبد المؤمن الف الف سفط في كلّ سفط مأة حلّة ما فيها حلّة تشبه الاخرى على الوان مختلفة وهو ثياب اهل الجنّة وسطها ظلّ ممدود في عرض الجنّة وعرض الجنّة كعرض السماء والأرض اعدّت للّذين آمنوا بالله ورسله يسير الرّاكب في ذلك الظّلّ مسيرة مأتي عام فلا يقطعه وذلك قوله وظلّ ممدود واسفلها ثمار اهل الجنّة وطعامهم متدلٍ في بيوتهم يكون في القضيب منها مأة لون من الفاكهة ممّا رأيتم في دار الدنيا ممّا لم تروه وما سمعتم به وما لم تسمعوه منها وكلّما يجتنى منه شيء نبتت مكانها اخرى لا مقطوعة ولا ممنوعة.
وفي الاحتجاج عن الصادق عليه السلام انّه سئل من اين قالوا انّ اهل الجنّة يأتي الرجل منهم الى ثمرة يتناولها فاذا اكلها عادت كهيئتها قال نعم ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس منه فلا ينقص من ضوئه شيئاً وقد امتلأت منه الدنيا سراجاً.
وفي البصائر عنه عليه السلام في هذه الآية انّه والله ليس حيث يذهب النّاس انّما هو العالم وما يخرج منه.
{(34) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والعنبر والكافور.
كذا عن النبيّ صلّى الله عليه وآله في حديث صفة الجنّة رواه في الكافي والقمّي وقد مرّ في سورة الزّمر وربّما تفسّر بالنّساء وارتفاعهنّ على الارائك او في جمالهنّ او كمالهنّ بدليل ما بعدها قيل لمّا شبّه حال السّابقين في النّعم بأكمل ما يتصّور لأهل المدن شبّه حال اصحاب اليمين بأكل ما يتمنّاه اهل البوادي اشعاراً بالتفاوت بين الحالين.