التفاسير

< >
عرض

إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ
٤
عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً
٥
-التحريم

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(4) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ} خطاب لحفصة وعائشة على الالتفات للمبالغة في المعاتبة {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما} فقد وجد منكما ما يوجب التوبة وهو ميل قلوبكما عن الواجب من مخالصة الرسول بحبّ ما يحبّه وكراهة ما يكرهه {وَإِنْ تَظاهَرَا عَلَيْهِ} وان تتظاهرا عليه بما يسوؤه وقرىء بالتخفيف.
في المجمع والامالي عن ابن عبّاس انّه سأل عمر بن الخطاب من اللتان تظاهرتا على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال عائشة وحفصة.
وفي الجوامع رسول الله صلّى الله عليه وآله انّه قرأ وان تظاهروا عليه.
أقولُ: كأنّه اشرك معهما ابويهما {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} فلن يعدم من يظاهره فانّ الله ناصره وجبرئيل رئيس الكرّوبيّين قرينه وعليّ بن أبي طالب اخوه ووزيره ونفسه {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} مظاهرون.
القمّي عن الباقر عليه السلام قال صالح المؤمنين هو عليّ بن ابي طالب عليه السلام.
وفي المجمع عنه عليه السلام قال لقد عرّف رسول الله صلّى الله عليه وآله عليّاً اصحابه مرّتين امّا مرّة فحيث قال من كنت مولاه فعليّ مولاه وامّا الثانية ما نزلت هذه الآية فانّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين اخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بيد عليّ عليه السلام وقال يا ايّها الناس هذا صالح المؤمنين وقالت اسماء بنت عميس سمعت النبيّ صلّى الله عليه وآله يقول وصالح المؤمنين عليّ بن ابي طالب عليه السلام.
قال ووردت الرواية من طريق العام والخاص انّ المراد بصالح المؤمنين عليّ بن ابي طالب عليه السلام.
{(5) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِلَهُ} وقرىء بالتخفيف {أَزْواجَاً خَيْراً مِنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِناتٍ قَانِتَاتٍ تائِباتٍ عَابِداتٍ سِائِحَاتٍ} صائمات {ثَيِّباتٍ وَأبْكَاراً} وسط العاطف بينهما لتنافيهما ولانّهما في حكم صفة واحدة اذ المعنى مشتملات على الثيّبات والابكار.