التفاسير

< >
عرض

يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ
٨
وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ
٩
وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
١٠
يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ
١١
وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ
١٢
وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُؤْوِيهِ
١٣
وَمَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ
١٤
كَلاَّ إِنَّهَا لَظَىٰ
١٥
نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ
١٦
تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ
١٧
وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ
١٨
إِنَّ ٱلإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً
١٩
إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً
٢٠
وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً
٢١
إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ
٢٢
ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ
٢٣
وَٱلَّذِينَ فِيۤ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ
٢٤
لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ
٢٥
وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ
٢٦
وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ
٢٧
إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ
٢٨
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ
٢٩
-المعارج

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(8) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ} القمّي قال الرصاص الذّائب والنّحاس كذلك تذوب السّماء.
{(9) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ} كالصوف المصبوغ الواناً قيل لأنّ الجبال مختلفة الألوان فاذا بسّت وطيّرت في الجوّ اشبهت العهن المنفوش اذا طيّرته الرّيح.
{(10) وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} ولا يسأل قريب قريباً عن حاله وقرىء على البناء للمفعول.
{(11) يُبَصَّرُونَهُمْ} القمّي عن الباقر عليه السلام قال يقول يعرفونهم ثم لا يتساءلون يوم {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمَئِذٍ بِبَنِيهِ}.
{(12) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ}.
{(13) وَفَصِيلَتِهِ} قيل وعشيرته التي فصل عنهم {الَّتِي تُؤْوِيهِ} تضمّه في النّسب وعند الشدائد والقمّي وهي امّه التي ولدته.
{(14) وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ}.
{(15) كَلاَّ} ردع للمجرم عن الودادة ودلالة على انّ الافتداء لا ينجيه {إِنَّها لَظَى} انّ النّار لهب خالص.
{(16) نَزَّاعَةٌ لِلشَّوّى} وقرىء بالنّصب والشّوى الاطراف او جمع شواة وهو جلدة الرّأس القمّي قال تنزع عينيه وتسود وجهه.
{(17) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى} قال تجرّه إليها.
{(18) وَجَمَعَ فَأَوْعَى} وجمع المال فجعله في وعاء وكنزه حرصاً وتأميلاً القمّي قال جمع مالاً ودفنه ووعاه ولم ينفقه في سبيل الله.
{(19) إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً} شديد الحرص قليل الصّبر.
{(20) إِذَا مَسَّهُ الشَرُّ جَزُوعاً} القمّي قال الشرّ هو الفقر والفاقة.
{(21) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً} قال الغنى والسّعة.
{(22) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ}.
القمّي عن الباقر عليه السلام قال ثم استثنى فوصفهم بأحسن اعمالهم.
{(23) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دائِمُونَ} قال يقول اذا فرض على نفسه شيئاً من النوافل دام عليه.
وفي الخصال عن امير المؤمنين عليه السلام الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنّهار وما فاتهم من النهار باللّيل.
{(24) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حقٌّ مَعْلُومٌ}.
{(25) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} في الكافي عن السجّاد عليه السلام الحقّ المعلوم الشيء يخرجه من ماله ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين وهو الشيء يخرجه من ماله ان شاء اكثر وان شاء اقلّ على قدر ما يملك يصل به رحماً ويقوي به ضعيفاً ويحمل به كلاًّ ويصل به اخاً له في الله او لنائبة تنوبه وفي معناه اخبار اخر.
وعن الصادق عليه السلام المحروم المحارف الذي قد حرم كدّ يده في الشّراء والبيع وفي رواية المحروم الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرّزق وهو محارف.
{(26) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ}.
في الكافي عن الباقر عليه السلام قال بخروج القائم عليه السلام.
{(27) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} خائفون على انفسهم.
{(28) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} اعتراض يدلّ على انّه لا ينبغي لأحد ان يأمن من عذاب الله وان بالغ في طاعته.
{(29) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ}.