التفاسير

< >
عرض

وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً
٢٢
وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً
٢٣
وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً وَلاَ تَزِدِ ٱلظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلاَلاً
٢٤
مِّمَّا خَطِيۤئَاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَاراً
٢٥
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ دَيَّاراً
٢٦
إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوۤاْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً
٢٧
رَّبِّ ٱغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ ٱلظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً
٢٨
-نوح

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(22) وَمَكَرُوا مَكراً كُبَّاراً} كبيراً في الغاية.
{(23) وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ} اي عبادتها {وَلاَ تَذَّرُنَّ وَدَّاً وَلاَ سُوَاعاً، وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} ولا تذرنّ هؤلاء خصوصاً قيل هي اسماء رجال صالحين كانوا بين آدم ونوح فلمّا ماتوا صوّروا تبرّكاً بهم فلمّا طال الزمان عبدوا وقد انتقلت الى العرب والقمّي قال كان قوم مؤمنين قبل نوح فماتوا فحزن عليهم النّاس فجاء ابليس فاتّخذ لهم صورهم ليأنسوا بها فأنسوا بها ولمّا جاءهم الشتاء ادخلوهم البيوت فمضى ذلك القرن وجاء القرن الآخر فجاءهم إبليس فقال لهم انّ هؤلاء الهة كان اباؤكم يعبدونها فعبدوهم وضلّ منهم بشر كثير فدعا عليهم نوح عليه السلام فأهلكهم الله.
وفي العلل عن الصادق عليه السلام ما يقرب منه والقمي قال كانت ودّ صنماً لكلب وسواع لهذيل ويغوث لمراد ويعوق لهمدان ونسر لحصين وقرىء ودّاً بالضمّ.
{(24) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثيراً} يعني الرؤساء او الاصنام {وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً} القمّي قال هلاكاً وتدميراً.
{(25) مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ} من اجل خطيئاتهم وا مزيدة للتأكيد والتفخيم وقرىء ممّا {خطاياهم أُغْرِقُوا} بالطوفان {فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ انصَاراً} إذا لا يقدر آلهتهم على نَصرهم.
{(26) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافرِينَ دَيَّاراً} اي احداً.
{(27) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً}.
القمّي عن الباقر عليه السلام انّه سئل ما كان علم نوح حين دعا على قومه انّهم لا يلدوا إلاّ فاجراً كفّاراً فقال اما سمعت قول الله تعالى لنوح عليه السلام انّه لن يؤمن من قومك إلاّ من قد آمن.
{(28) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً}.
في الكافي والقمّي عن الصادق عليه السلام يعني الولاية من دخل في الولاية دخل في بيت الانبياء {وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَباراً}.
القمّي عن الباقر عليه السلام اي خساراً.
في ثواب الأعمال والمجمع عن الصادق عليه السلام من كان يؤمن بالله ويقرأ كتابه لا يدع قراءة سورة انّا ارسلنا نوحاً الى قومه فأيّ عبد قرأها محتسباً صابراً في فريضة او نافلة اسكنه الله مساكن الابرار واعطاه ثلاث جنان مع جنّته كرامة من الله وزوّجه مأتي حوراء واربعة آلاف بيت ان شاء الله تعالى.