التفاسير

< >
عرض

لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ
١
وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ
٢
أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ
٣
بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ
٤
بَلْ يُرِيدُ ٱلإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ
٥
يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ
٦
فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ
٧
وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ
٨
وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ
٩
يَقُولُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ
١٠
كَلاَّ لاَ وَزَرَ
١١
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمُسْتَقَرُّ
١٢
يُنَبَّأُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ
١٣
بَلِ ٱلإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
١٤
وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ
١٥
-القيامة

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(1) لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ} لا مزيدة للتأكيد.
{(2) وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ} التي تلوم نفسها ابداً وان اجتهدت في الطاعة.
{(3) أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ} بعد تفرّقها قيل نزلت في عدي بن ربيعة سأل رسول الله صلّى الله عليه وآله عن امر القيامة فأخبره به فقال لو عاينت ذلك اليوم لم اصدّقك او يجمع الله هذه العظام.
{(4) بَلَى} نجمعها {قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ} بجمع سلاميّاته وضمّ بعضها الى بعض كما كانت مع صغرها ولطافتها فكيف بكبار العظام القمّي قال اطراف الأصابع لو شاء الله لسوّاها.
{(5) بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أََمَامَهُ} ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزّمان القمّي قال يقدّم الذنب ويؤخّر التوبة ويقول سوف اتوب.
{(6) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} متى يكون استبعاد او استهزاء.
{(7) فَإِذا بَرِقَ الْبَصرُ} تحيرّ فزعاً من برق الرّجل اذا نظر الى البرق فدهش بصره القمّي يبرق البصر فلا يقدر ان يطرف وقرىء بفتح الراء وهو لغة او من البريق من شدّة شخوصه.
{(8) وَخَسَفَ الْقَمَرُ} ذهب ضوءه.
{(9) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} في الغيبة عن القائم عليه السلام انّه سئل متى يكون هذا الأمر اذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة واجتمع الشمس القمر واستدار بهما الكواكب والنجوم فقيل متى فقال في سنة كذا وكذا تخرج دابّة الأرض من بين الصفا والمروة معه عصا موسى وخاتم سليمان عليه السلام يسوق الناس الى المحشر وقيل اريد بهذه الآية ظهور امارات الموت.
{(10) يَقُولُ الإنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} يقول قول الايس من وجدانه المتمنّي.
{(11) كَلاَّ} ردع عن طلب المفرّ {لاَ وَزَرَ} لا ملجأ مستعار من الجبل واشتقاقه من الوزر وهو الثّقل.
{(12) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ} اليه وحده والى حكمه ومشيئته موضع الفرار.
{(13) يُنَبَّؤُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وأخَّرَ} القمّي قال يخبر بما قدّم واخّر.
وعن الباقر عليه السلام بما قدّم من خير وشرّ وما اخّر فيما سنّ من سنّة ليستنّ بها من بعده فان كان شرّاً كان عليه مثل وزرهم ولا ينقص من وزرهم شيئاً وان كان خيراً كان له مثل اجورهم ولا نيقص من اجورهم شيئاً.
{(14) بَلِ الإِنسَانُ عََلَى نَفْسِهِ بَصِيرةٌ} حجّة بينّه على اعمالها لأنّه شاهد بها او عين بصيرة بها فلا يحتاج الى الانباء.
{(15) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} ولو جاء بكلّ ما يمكن ان يعتذر به القمّي قال يعلم ما صنع وان اعتذر.
وفي الكافي والعيّاشي عن الصادق عليه السلام قال ما يصنع احدكم ان يظهر حسنة ويستر شيئاً اليس اذا راجع الى نفسه يعلم انّه ليس كذلك والله عزّ وجلّ يقول بل الانسان على نفسه بصيرة انّ السريرة اذا اصلحت قويت العلانية.
وعنه عليه السلام انّه تلا هذه الآية فقال ما يصنع الإِنسان ان يعتذر الى النّاس بخلاف ما يعلم الله منه انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يقول من اسرّ سريرة البسه الله رداءها ان خيراً فخير وان شرّاً فشرّ.