التفاسير

< >
عرض

فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
١١
وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً
١٢
مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً
١٣
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً
١٤
وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ
١٥
قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً
١٦
وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً
١٧
عَيْناً فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلاً
١٨
-الإنسان

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(11) فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً}.
في المجالس عن الباقر عليه السلام نضرة في الوجوه وسروراً في القلوب.
{(12) وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً} قال جنّة يسكنونها وحريراً يفترشونه ويلبسونه.
{(13) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ} قال الاريكة السرير عليه الحجلة {لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً} قيل يعني انّه يمرّ عليهم هواء معتدل لا حارّ محمي ولا بارد مؤذي.
{(14) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُها} قريبة منهم {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً} سهل التناول.
القمّي ذلّت عليهم ثمارها ينالها القائم والقاعد.
وفي الكافي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وذلّلت تذليلاً من قربها منهم فيتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بعينه وهو متّكىء.
{(15) وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأكْوَابٍ} القمّي الأكواب الأكواز العظام التي لا اذان لها ولا عرى {كَانَتْ قَوَارِيرَا}.
{(16) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ} اي تكون جامعة بين صفا الزّجاجة وشفيفها وبياض الفضّة ولينها.
في المجمع عن الصادق عليه السلام والقّمي قال ينفذ البصر في فضّة الجنّة كما ينفذ في الزّجاج وقرىء قواريراً بالتنوين فيهما وفي الأولى خاصّة {قَدَّرُوهاَ تَقْدِيراً} قيل اي قدّروها في انفسهم فجاءت مقاديرها واشكالها كما تمنّوها او قدّروها بأعمالهم الصالحة فجاءت على حسبها او قدّر الطائفون بها شرابها على قدر اشتهاهم.
والقمّي يقول صنعت لهم على قدر تقلّبهم لا تحجّر فيها ولا فضل.
{(17) وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً} ما يشبه الزّنجبيل في الطعم قيل كانت العرب يستلذّون الشّراب الممزوج به.
{(18) عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً} قيل لسلاسة انحدارها في الحلق وسهولة مساغها على ان تكون الباء زائدة والمراد به ان ينفى عنها لذع الزنجبيل.
في الخصال عن النبيّ صلّى الله عليه وآله اعطاني الله خمساً واعطى عليّاً خمساً اعطاني الكوثر واعطاه السلسبيل.