التفاسير

< >
عرض

وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ
١
ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
٢
وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
٣
أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ
٤
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
٥
يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
٦
كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
٧
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ
٨
كِتَابٌ مَّرْقُومٌ
٩
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
١٠
ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ
١١
وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
١٢
-المطففين

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(1) وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} اي للمبخسين القمّي قال الذين يبخسون المكيال والميزان.
وعن الباقر عليه السلام قال نزلت على نبيّ الله حين قدم المدينة وهم يومئذ اسوء النّاس كيلاً فأحسنوا بعد عمل الكيل فامّا الويل فبلغنا والله اعلم انّها بئر في جهنّم.
وفي الكافي عنه عليه السلام وانزل في الكيل ويْل للمطفّفين ولم يجعل الويل لأحد حتّى يسمّيه كافراً قال الله تعالى فويل للّذين كفروا من مشهد يوم عظيم.
{(2) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} اي اذا اكتالوا من النّاس حقوقهم يأخذونها وافية.
{(3) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ} اي اذا كالوا للنّاس او وزنوا لهم {يُخْسِرُونَ}.
{(4) أَلاَّ يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ} اليس يوقنون انّهم مبعوثون.
كذا عن امير المؤمنين عليه السلام رواه في الاحتجاج.
{(5) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ} لعظم ما يكون فيه.
{(6) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ} لحكمه.
في المجمع جاء في الحديث انّهم يقومون في رشحهم الى انصاف اذانهم وفي حديث آخر يقومون حتّى يبلغ الرّشح الى اطراف اذانهم.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال مثل النّاس يوم القيامة اذا قاموا لربّ العالمين مثل السهم في القراب ليس له من الأرض الاّ موضع قدمه كالسّهم في الكنانة لا يقدر ان يزول هيهنا ولا هيهنا.
{(7) كلاَّ} ردع عن التّطفيف والغفلة عن البعث والحساب {إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ}.
{(8) وَمَا أَدْراكَ مَا سِجِّينٌ}.
{(9) كِتابٌ مَرْقُومٌ} القمّي قال ما كتب الله لهم من العذاب لفي سجّين.
وعن الباقر عليه السلام السجّين الأرض السابعة وعلّيون السماء السابعة.
وفي المجمع عنه عليه السلام قال امّا المؤمنون فترفع اعمالهم وارواحهم الى السماء فتنفتح لهم ابوابها وامّا الكافر فيصعد بعمله وروحه حتّى اذا بلغ الى السماء نادى مناد اهبطوا به إلى سجّين وهو واد بحضرموت يقال له برهوت.
في الكافي عن الكاظم عليه السلام انّه سئل عن قوله تعالى انّ كتاب الفجّار لفي سجّين قال هم الذي فجروا في حقّ الأئمّة عليهم السلام واعتدوا عليهم.
والقمّي عن الصادق عليه السلام قال هو فلان وفلان.
{(10) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ}.
{(11) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ} قال الأوّل والثاني.
{(12) وَما يُكَذِّبُ بِهِ إلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أََثِيمٍ}.