التفاسير

< >
عرض

وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
١٦
أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى ٱلإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
١٧
وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
١٨
وَإِلَىٰ ٱلْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
١٩
وَإِلَى ٱلأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
٢٠
فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ
٢١
لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ
٢٢
إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ
٢٣
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلأَكْبَرَ
٢٤
إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ
٢٥
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ
٢٦
-الغاشية

الصافي في تفسير كلام الله الوافي

{(16) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} قال قال كلّ شيء خلقه الله في الجنّة له مثال في الدنيا الاّ الزّرابيّ فانّه لا يدرى ما هي وقيل النمارق المساند والزّرابيّ البسط الفاخرة جمع زربية مبثوثة اي مبسوطة.
وفي المجمع عن امير المؤمنين عليه السلام لولا انّ الله تعالى قدّرها لهم لالتمعت ابصارهم بما يرون.
{(17) أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} خلقاً دالاًّ على كمال قدرته وحسن تدبيره حيث خلقها لجرّ الأثقال الى البلاد النائية فجعلها عظيمة باركة للحمل ناهضة بالحمل منقادة لمن اقتادها طوال الاعناق لتنوء بالاوقار ترعى كلّ نابت وتحتمل العطش ليتأتّى لها قطع البراري والمفاوز قال الله تعالى وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الاّ بشقّ الأنفس مع ما لها من منافع اخر.
{(18) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} بلا عمد.
{(19) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ} راسخة لا تميل.
{(20) وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} بسطت حتى صارت مهاداً.
وفي المجمع عن علي عليه السلام انّه قرأ بفتح اوايل هذه الحروف كلّها وضمّ التاء.
{(21) فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ} فلا عليك ان لم ينظروا او لم يذكروا اذ ما عليك الاّ البلاغ.
{(22) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} بمتسلّط وقرىء بالسّين القمّي قال لست بحافظ ولا كاتب عليهم.
{(23) إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ} لكن من تولّى وكفر.
{(24) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الأَكْبَرَ} الغليظ الشّديد الدّائم.
{(25) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ} رجوعهم ومصيرهم بعد الموت.
{(26) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسَابَهُمْ} جزاءهم على اعمالهم.
في الكافي عن الباقر عليه السلام اذا كان يوم القيامة وجمع الله الأوّلين والآخرين لفصل الخطاب دعى رسول الله صلّى الله عليه وآله ودعى أمير المؤمنين عليه السلام فيكسى رسول الله صلّى الله عليه وآله حلّة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب ويكسى عليّ عليه السلام مثلها ويكسى رسول الله صلّى الله عليه وآله حلّة ورديّة يضيء لها ما بين المشرق والمغرب ويكسى عليّ عليه السلام مثلها ثم يصعدان عندها ثم يدعى بنا فيدفع الينا حساب النّاس فنحن والله ندخل اهل الجنّة الجنّة واهل النّار النار.
وعن الكاظم عليه السلام الينا اياب هذا الخلق علينا حسابهم فما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله تعالى حتمنا على الله في تركه لنا فأجابنا الى ذلك وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منه واجابوا الى ذلك وعوّضهم الله عزّ جلّ.
وفي الامالي عن الصادق عليه السلام قال اذا كان يوم القيامة وكّلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله ان يهبه لنا فهو لهم وما كان لنا فهو لهم.
في ثواب الأعمال والمجمع عنه عليه السلام من ادمن قراءة هل اتاك حديث الغاشية في فريضة او نافلة غشاه الله برحمته في الدنيا والآخرة واتاه الامن يوم القيامة من عذاب النّار انشاء الله تعالى.