التفاسير

< >
عرض

وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ للَّهِ فَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ
٢٠
-يونس

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَيَقُولُونَ} استهزاءً واستظهاراً {لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ} اى على محمّد (ص) {آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ} ممّا اقترحناه او ممّا يدلّ على رسالته {فَقُلْ} الفاء جواب شرطٍ محذوفٍ او متوهّمٍ اى اذا قالوا فقل {إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ للَّهِ} علم الغيب مختصّ به فلا اعلم انا ولا انتم ما يترتّب على انزال الآية من المفاسد والمصالح وهو يعلم فلا ينزل الآية لما فيها من المفاسد وفى تركها من المصالح او عالم الغيب ملك الله ليس لى تصرّف فيه ولا تسلّط عليه حتّى اجيب مقترحكم او انزل منه ما اريد، فانا وانتم سواءٌ فى ذلك {فَٱنْتَظِرُوۤاْ} نزول الآية والفاء مثل سابقه {إِنِّي} مثلكم {مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ} ويحتمل ان لا يكون قوله فقل انّما الغيب (الآية) مماشاةً معهم بل يكون تهديداً لهم على استهزاءهم والمعنى انّ الغيب لله ينزّل منه ما يشاء من عذابكم وعذابى والرّحمة بكم وبى فانتظروا نزول عذابه انّى معكم من المنتظرين ويؤيّد هذا المعنى تهديدهم بالآية الآتية {وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً}.