التفاسير

< >
عرض

فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلخِزْيِ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ
٩٨
-يونس

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} جزاء شرط مستفاد من تعقيب عدم الايمان بالعذاب الاليم كأنّه قال اذا كان عدم الايمان مستلزماً لاليم العذاب فلولا كانت قرية آمنت {فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ} استثناء باعتبار معنى النّفى لا التّقريع {لَمَّآ آمَنُواْ} جواب سؤالٍ كأنّه قيل: ما كان حال قوم يونس؟ وما فعل بهم؟ او حال من قوم يونس {كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلخِزْيِ} الخزى الفضحية فالاضافة بتقدير اللاّم او البليّة فالاضافة بيانيّة {فِي ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ} حين آجالهم المقدّرة وقصّة قوم يونس (ع) وانكارهم عليه ودعائه عليهم ومسألته نزول العذاب وعدم اجابة الله له ومراجعته فى ذلك مراراً، حتّى اجابه الى ذلك ومشورته بعد ذلك مع تنّوخا العابد وتصديقه وتحريصه له (ع) على ذلك، لعدم علمه ومشورته مع روبيل الحكيم وعدم تصديقه له وسؤاله عند المراجعة فى دفع العذاب وردّ تنّوخا عليه، وفراره من القوم مع تنّوخا واقامة روبيل فيهم وترحّمه عليهم ودعائه لهم الى التّوبة وتعليم طريق التّوبة لهم وكشف العذاب وفرار يونس بعد كشف العذاب وابتلائه ببطن الحوت وعوده الى قومه مذكورة فى المفصّلات.