التفاسير

< >
عرض

قَالَ يٰبُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
٥
-يوسف

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{قَالَ يٰبُنَيَّ} صغّره شفقة {لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} لمّا كان شفيقاً على اولاده لم يقتصر على نسبة الكيد اليهم واعتذر عنهم بانّ الكيد كان من تصرّف الشّيطان، نقل انّ يوسف (ع) قال: يا ابت انّ كلماتك تدلّ على انّ اخوتى سيدخلون فى سلك الانبياء (ع) ولا ينبغى الكيد من الانيباء؟ - فقال: لا يتأتّى الكيد من الانبياء (ع) لكن قد يتصرّف الشّيطان فيهم كما وقع منه بالنّسبة الى آدم (ع)، انّ الشّيطان للانسان عدوٌّ مبين، نهاه (ع) عن قصَصَ رؤياه على اخوته لما شاهد منهم من حقدهم وحسدهم على يوسف (ع) وعلم انّهم عالمون بتعبير الرّؤيا وانّهم يحسدونه على ما يتفطّنون من تعبير رؤياه. نقل انّ يعقوب (ع) لمّا منع يوسف (ع) من قصص رؤياه على اخوته قبل تعبير رؤياه تغيّر لون يوسف (ع) وارتعدت فرائصه لما كان قد علم من شدّة صولة اخوته وقوّتهم فأخذه يعقوب (ع) وعبّر رؤياه تسكيناً له فقال: {وَكَذٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ}.