التفاسير

< >
عرض

وَمِن ثَمَرَاتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
٦٧
-النحل

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَمِن ثَمَرَاتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً} من ثمرات النّخيل امّا عطف على ما فى بطونه بدون التّقدير ان كان نسقيكم مستأنفاً او على نسقيكم بتقدير نسقيكم ان كان حالاً وحينئذٍ يكون تتّخذون حالاً او مستأنفاً جوباً لسؤال مقدّر وامّا مستأنف متعلّق بتتّخذون ولفظة منه تكون حينئذٍ تأكيداً للاوّل وامّا مبتدء وتتّخذون خبره بجعل من التّبعيضيّة لقوّة معنى البعضيّة فيها قائمة مقام الاسم المبتدء من دون تقدير او تقدير موصوف محذوف او بجعله اسماً مبتدء بنفسه اى بعض من ثمرات النّخيل تتّخذون منه اى من ذلك البعض، وافراد الضّمير امّا باعتبار تقدير مضاف قبل الثّمرات او بلحاظ معنى البعضيّة فى من والمراد بالسّكر الخمر ولا ينافى حرمتها ذكرها فى مقام الامتنان لانّ حرمتها شرعيّة وكونها نعمة امر عرفىّ عقلىّ، على انّ فيها منافع باستعمالها من غير شربٍ لها، ولمّا دلّ الامتنان بها على اباحتها ورد فى الخبر: انّها منسوخة بآية حرمة الخمر، وقيل: فيها اشياء اُخر لكنّ الاتيان بقوله {وَرِزْقاً حَسَناً} بعده يدلّ على انّ المراد به الخمر وانّها غير حسن {إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} لا يكفى فيه السّماع والايمان وان كان لا يحتاج الى استعمال المفكّرة.