التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
٨٤
-النحل

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَيَوْمَ نَبْعَثُ} عطف على نعمة الله، او على مفعول ينكرونها، او متعلّق بمحذوفٍ معطوفٍ على محذوف اى فحذّرهم وذكّرهم، او التّقدير فاعذّبهم اليوم ويوم نبعث {مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً} ولمّا كان عناية الله بتكميل الخلق فى جهتهم الاخرويّة جعل فى كلّ امّةٍ واقعة فى طول الزّمان وكذا فى كلّ فرقة واقعة فى بقاع المكان خليفة منه يكون شاهداً عليهم ومراقباً لاعمالهم واحوالهم ومعطياً لمن استعدّ منهم حقّه من آداب السّلوك الى الآخرة والاستعداد لنعيم الجنّة، ويكون ذلك الخليفة باقواله وافعاله واحواله ميزاناً للكلّ ويوم القيامة يبعث الله كلّ امّةٍ ويبعث خليفتهم بشهادته قالاً وحالاً عليهم، فمن وافقه بعض الموافقة بعثهم الى الجنان بحسب مراتبهم فى مراتبها، ومن خالفه كلّ المخالفة بعثهم الى النّيران بحسب مراتبهم فى مراتبها، والمقصود تهديد من خالف من امّته (ص) خليفته عليّاً (ع) كما انّ الآيات السّابقة كانت لترغيبهم اليه (ع) {ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} فى التّكلّم والاعتذار بل المتكلّم هو الخليفة لا غير {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} يسترضون من العتبى بمعنى الرّضا.