التفاسير

< >
عرض

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا
١
-الكهف

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَابَ } اضافة العبد للعهد يعنى محمّداً (ص) والمراد بالكتاب كتاب النّبوّة وصورته القرآن او القرآن وبعد اشعاره بمحموديّته على جميع ما يحمد عليه بتعليق الحمد على الله المشعر بجميع الاوصاف الحميدة ذكر معظم ما يحمد عليه من الاوصاف وهو انزال كتاب النّبوّة الّذى به قوام المعاش والمعاد { وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا } العوج كعنب الاعوجاج من كلّ شيءٍ من الاجسام المحسوسة وغيرها، او العوج محرّكةً اعوجاج الاجسام الّتى من شأنها الاستقامة كالحائط والعصا، والعوج كعنب خاصّة بالمعانى، والمعنى لم يجعل لكتاب النّبوّة انحرافاً عن الاستقامة نزولاً وصعوداً لانّه نازل منه على الاستقامة ومنته اليه على الاستقامة وذاهب بمن توسّل به الى الله على الاستقامة.