التفاسير

< >
عرض

وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِي ٱلْوجُوهَ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً
٢٩
-الكهف

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ} يعنى قل للغافلين الّلائمين لك فى مجالسة الفقراء الحقّ ما جاء من قبل ربّكم وهو الصّبر مع الفقراء {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن} اى من شاء فليسلم بى {وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} او قل الولاية هو الحقّ من ربّكم فمن شاء فليؤمن بالبيعة الخاصّة الولويّة ومن شاء فليكفر فانّه لا اكراه فى الدّين وطريق الولاية فالاختيار فى ذلك اليكم {إِنَّا أَعْتَدْنَا} هيّأنا {لِلظَّالِمِينَ} انفسهم فى الكفر بك او فى ترك الولاية وغصب الخلافة {نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} وان كانوا لا يشعرون بها وسيظهر لهم انّها كانت محيطةً بهم {وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ} كدردىّ الزّيت المغلى او كالنّحاس المذاب {يَشْوِي ٱلْوجُوهَ} لفرط حرارته ونتنه حينما يقرب الى الفم {بِئْسَ ٱلشَّرَابُ} المهل {وَسَآءَتْ} النّار {مُرْتَفَقاً} متّكأً ليّناً يستراح به وهو امّا من باب المشاكلة مع قوله وحسنت مرتفقاً، او من باب استعمال الضّدّ فى الضّد تهكّماً.