التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ قَالُوۤاْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ
١١
-البقرة

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ} عطف على "يكذبون" او على "فى قلوبهم مرض" او على "يخادعون الله" او "يقول آمنّا بالله" والافساد تغيير الشّيئ عمّا هو عليه او منعه عن كمال يقتضيه والمراد بالارض اعمّ من ارض العالم الكبير او الصّغير والخروج عن طاعة العقل والامام افساد فى العالم الصغير ويؤدّى الى الافساد فى الكبير والى الافساد الكبير الّذى هو الاستهزاء بالامام وقتله، وما نسب الى سلمان رضى الله عنه: انّ اهل هذه الآية لم يأتوا بعد؛ يدلّ على انّ الآية نزلت فى منافقى الامّة بعد النّبىّ (ص).
{قَالُوۤاْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} فانّ منكرى التّوحيد او الرّسالة او الولاية يظنّون الخير والصّلاح فى فعلهم لا الشّرّ والفساد فانّ كلّ ذى شعورٍ يقصد بفعله خيره وصلاحه كما نسب الى بعض الصّحابة انّه علّل منع خلافة علىّ (ع) بأنّه قليل السّنّ كثير المزاح.
ولمّا زعموا انّهم مصلحون فى فعلهم وسمعوا نسبة الافساد اليهم نسبوا الاصلاحِ الى انفسهم بطريق قصر شؤنهم عليه مؤكّداً باسميّة الجملة وانّ وافادة الحصر.