التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُولَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
٣٩
-البقرة

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{وَٱلَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ} عطف على جملة {فَمَن تَبِعَ ُهُدَايَ} (الى آخره). وحقّ العبارة ان يقول: ومن لم يتّبع هداى لكنّه عدل الى صريح الموصول وترك الفاء فى الخبر هاهنا وجاء به فى الاوّل للتّأكيد والتّصريح بالتّلازم وعدم التخلّف فى جانب الوعد وعدم التّأكيد والتّلازم فى جانب الوعيد وأتى بقوله {كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ} بدل من لم يتّبع للاشعار بأن عدم الاتّباع كفر ومستلزم للانتهاء الى التّكذيب، واصل الآيات وأعظمها الانبياء والاولياء فذكر تكذيب الآيات فى مقام عدم اتّباع الهدى يؤيّد تفسير الهدى بالانبياء والاولياء (ع) وتكرار المبتدأ باسم الاشارة البعيدة لتأكيد الحكم واحضارهم بأوصافهم الذّميمة وتحقيرهم، وللتّطويل فى مقام الوعيد المطلوب فيه التّشديد والتّأكيد والتّطويل، ولذا لم يكتف بصحابة النّار المشعرة بالتّجانس المستلزم للخلود وأكّدها بقوله {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} اعلم انّ اخبار خلق آدم (ع) وحوّاء وكيفيّة خلقهما وبقائهما فى الجنّة ووسوسة الشّيطان لهما وأكلهما من الشّجرة وهبوطهما على الصّفا والمروة وبكائهما على فراق الجنّة وبكاء آدم على فراق حوّاء وتوبة الله عليهما مذكورة فى التّفاسير وكتب الاخبار والتّواريخ من أهل الاسلام وغيرهم، ومن راجعها وتأمّلها تفطّن بأنّها من مرموزات الاقدمين؛ من أراد فليرجع اليها.