التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ
١٢٢
قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ
١٢٣
-طه

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ ثُمَّ ٱجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً } يعنى قبل الاجتباء فانّ توبته كانت فى الدّنيا، وهبوطه اليها كان قبل توبته، وقد سبق فى البقرة هذه الآية هكذا: قلنا اهبطوا منها جميعاً بضميمة الشّيطان والحيّة او الّذريّة اليهما، ولمّا كانا هما الاصلين فى الخطاب خصّهما ههنا بالخطاب واشار الى الشّيطان والحيّة او الذّريّة بقوله { بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } بخطاب الجمع { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ } الضّلال فى الدّنيا والشّقاء فى الآخرة، او كلاهما فى كليهما، ويكون الشّقاء بمنزلة النّتيجة للضّلال والمراد بالشّقاء ضدّ السّعادة او العناء والتّعب.