التفاسير

< >
عرض

إِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ
١١٠
-الأنبياء

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{إِنَّهُ يَعْلَمُ} جواب لسؤالٍ مقّدرٍ كأنّه قيل: افلا يعلم الله ذلك؟- فقال: انّه يعلم {ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ} فى نفوسكم من القول، او جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ عن علّة عدم علمه (ص) فقال: لانّ الله لا غيره يعلم الجهر من القول والخفايا منه، وهذا من المخفيّات المغيبات، والمراد بالجهر من القول هو الكلام المجهور والمكتوم ضدّه، او المراد بالمجهور مطلق القول الّذى يظهر على اللّسان، والمكتوم ما كان من قبيل حديث النّفس، او المجهور مطلق ما يظهر على النّفس سواء كان بطريق حديث النّفس او جارياً على اللّسان، والمكتوم ما لم يظهر على النّفس بعد، او المجهور مطلق ما يظهر على الاعضاء من الافعال والاقوال، والمكتوم ما لم يظهر على الاعضاء من الاحوال والاخلاق والعلوم، او المجهور مطلق ما ظهر على النّفس من الافعال والاقوال والصّفات والاحوال والعلوم، والمكتوم ما لم يظهر على النّفس بعد من المكمونات الّتى لم يطّلع الانسان عليها.