التفاسير

< >
عرض

ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
٦١
-الحج

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ذٰلِكَ} يعنى الاذن فى القصاص والنّصر للمقتصّ ان بغى عليه او للظّالم بعد الاقتصاص منه ان بغى عليه {بِـ} سبب {أَنَّ ٱللَّهَ} لا غيره {يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ} اى يدخل ليل الاقتصاص مكان نهار العفو، او ليل الظّلم مكان نهار العدل، او ينقص من ليل الرّذائل ويزيد فى نهار الخصائل {وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ} ويدخل او ينقص من نهار الخصائل ويزيد فى ليل الرّذائل فاقتصاص المقتصّ وظلم الظّالم كلاهما كانا بتسخير الله وامره التّكوينىّ فان فعل بأحدهما زائداً على قدر التّرخيص يعاقب بنصر من بغى عليه وقد مضى فى سورة آل عمران تفصيل للّيل والنّهار فى نظير الآية {وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ} لما يقوله الباغى والمقتصّ والمقتصّ منه {بَصِيرٌ} بما يفعله.