التفاسير

< >
عرض

ٱلْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَٱلطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ أُوْلَـٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
٢٦
-النور

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ٱلْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَٱلطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ} المراد بالخبيثات والطّيّبات الاقوال الخبيثة والطّيّبة بقرينة ذكرها عقيب الافك، او الاعمال الخبيثة والطّيّبة سواء كانت من سنخ الافعال والاقوال، او العلوم والاخلاق والاحوال، او المراد بها النّساء الخبيثات والطّيّبات بقرينة ذكرها عقيب افك عائشة او مارية، او المراد مطلق ما تسمّى بالخبيثات والطّيّبات سواء كانت من سنخ الاقوال والاوصاف، او من سنخ الذّوات من المطعومات والمشروبات والملبوسات والمنظورات والمسكونات والمنكوحات، وعلى تعميم الخبيثات ينبغى تعميم الخبيثين للرّجال والنّساء بطريق التّغليب، وعن الحسن المجتبى (ع) انّه قال بعدما حاج معاوية واصحابه وقام من مجلسه: الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات هم والله يا معاوية انت وأصحابك هؤلآء وشيعتك، والطّيّبات للطّيّبين الى آخر الآية هم علىّ بن ابى طالبٍ واصحابه وشيعته {أُوْلَـٰئِكَ} يعنى صفوان وعائشة او جريح ومَارية وامثالهما او الطّيّبون والطّيّبات {مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} فيهم من الافك او ممّا يقوله الخبيثون يعنى من ان يقولوا مثل قولهم {لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} لطيبوبتهم وطيبوبة هذين.