التفاسير

< >
عرض

فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
٢٢
إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ
٢٣
-النمل

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{فَمَكَثَ} سليمان او الهدهد فى غيبته زماناً {غَيْرَ بَعِيدٍ} او مكاناً غير بعيد ثمّ رجع الى سليمان {فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} يعنى علمت بما لم تعلم به واطّلعت على ما لم تطّلع عليه {وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ} مدينة بارض اليمن، قيل: بعث الله الى سبأ اثنى عشر نبيّاً ونقل "عن النّبىّ (ص) انّه سئل عن سبإٍ فقال: هو رجل ولد له عشرة من العرب تيامن منهم ستّة وتشاءم اربعة" ، وعلى هذا كانت المدينة سمّى باسم هذا الرّجل {بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ} لسعة مملكتها ووجدان كلّ ما يحتاج الانسان اليه فيها والمرأة كانت بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن ريّان كما قيل، وقيل: كان ابوها شرجيل وكان آباؤها الى اربعين اباً ملكاً {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} عظمه بالنّسبة اليها او بالنّسبة الى سائر العروش والاّ كان ثلاثين ذراعاً فى عرض ثلاثين ذراعاً فى ارتفاع ثلاثين، وقيل: كان ثمانين فى ثمانين، وقيل: كان مقدّمه من ذهبٍ مرصّعٍ بالياقوت الاحمر والزّمرّد الاخضر، ومؤخّره من فضة مكلّلة بالوان الجواهر وعليه سبعة ابيات على كلّ بيتٍ باب مغلق.